الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

الإمام أبي عبيدة، ولذلك أوجبوا الزكاة فيما أخرجته الأرض بغض النظر عن الأجرة،

وما يعطيه صاحب المال قبل إخراج الزكاة ففى الجميع الزكاة.

ونقل القول بالإسقاط عن ابن عمر، وعطاء، والحسن وسليمان بن يسار، وغيرهم من التابعين. وقال بعدمه ابن عباس، وهو مختار أحمد بن حنبل. وقيل: يسقطها الدين الذى أنفقه على زرعه وثمرته ولا يسقطها ما استدانه على

أهله (1).

المسألة السابعة عشر: فيمن له الرقيق والرياع وغيرها:

وفي رجل له رقيق ورجل له، رياع، ورجل له ماشية ورجل له طعام هل يعطون من الزكاة؟.

قال: إذا كان عندما يبيع الفضل يكفيه ولا يضر معيشته بيع الفضل من الماشية فلا يعطى، وإن كان بيع الفضل يضره ولا يكفيه فإنه يعطى، وكذلك الرقيق، وأما الرياع فيرجع النظر فيها إلى المسلمين وذلك لأن الرياع وإن كانت كثيرة فقد لا تغنى صاحبها، فليست مثل الرقيق والماشية (2). وقد تقدم القول في هذه المسألة وذكر الخلاف في مسألة الغنى الذى لا يجوز معه أخذ الزكاة. المسألة الثامنة عشر: في الوالد إذا كان له ولد غنى والأخ إذا كان له أخ غنى هل

يعطيان من الزكاة؟

فأجاب الإمام بجواز إعطاء الأخ من الزكاة، وكذلك الوالد إذا كانت أحكام المسلمين معطلة ولم ينل حقه من ولده بالحكم … أما إذا كانت أحكام المسلمين ظاهرة فلو تقدم إلى الحاكم حكم له بالنفقة لم يعط، وقد قاس هذه المسألة على من حيل بينه وبين ماله في دار لا تقام فيها الأحكام (3). وقد تقدم القول في هذه المسألة في إعطاء

الوالدين من الزكاة.

(1) مجموعة فتاوى ابن تيمية جـ 25/ 27 / 28.

(2) انظر ص 522 من هذا البحث ـ بدائع الصنائع 2/ 46 ـ الإيضاح 2/ 118.

(3) انظر ص 522 من هذا البحث.

549