Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥١وأهله فله فعله (1)، قال في النيل: (وجاء أن نزل قوم بالإسلام منزلة خيف منهم ضعفه
تألفهم لدفع شرهم عنه وجلب نفعهم له) (2).
ومن الأباضية من قال: بأن سهمهم منسوخ وهو قول البعض منهم (3).
والأصح. عند الحنفية: أنه منسوخ واحتجوا بإجماع الصحابة على ذلك (4)، وعن الشافعى روايتان: الأصح أنه باق لمن رأى الإمام تأليفه (5).
حاجة الآن
(3)
ونقل عن أبي حنيفة القول بأنه باق كالشافعي. وعند مالك أنه منسوخ إذ لا بعد قوة الإسلام إلى المؤلفة قلوبهم (7)، ولكن اللخمي قال: بإعطائهم نقل ذلك عنه الحطاب: (وإن كان هناك مؤلفة بدأ بهم لأن استنقاذهم من النار بإدخالهم في الإسلام أو تثبيتهم عليه إن كانوا قد أسلموا أفضل الأعمال، وذلك أولى من طعام
فقير)
(v)
فمن هذا يتبين أن المالكية عندهم قولان فى المسألة ومختار مالك عدم إعطاء المؤلفة، لعدم وجود د العلة المقتضية لإعطائهم.
المسألة الحادية والعشرون: في تصديق من عليه الزكاة:
إذا ادعى رجل من المسلمين أنه أدى الزكاة ولم يطلع المسلمين علي ذلك وهو ثقة في دينه، فهل يصدق ويعطى من زكاة الغير إن كان فقيرا؟ فأجاب في هذه المسألة: بإعطائه إن كان مستحقا للزكاة؟ (9)
وهذه المسألة. وذلك لأن
من
الزكاة
من
مسائل الدينوية التي يدان فيها صاحبها ويوكل فيها إلى ضميره، الفروض الجائز تأخيرها عن وقتها فلا يصل به الأمر إلى حرمانه من الزكاة التي وجبت له بصفة الفقر. وإذا كان للرجل أن يصدق النائب عنه في توزيع الزكاة وهو ثقة ولا
(1) المصنف: جـ 6/ 293 / 294 - الإيضاح: 2/ 113 - شرح النيل: جـ 3/ 233.
(2) نفس المرجع والصفحة.
(3) نفس المرجع والصفحة، الإيضاح: 112/ 2/ 119.
(4) بدائع الصنائع: 2/ 45.
(6) بداية المجتهد: 1/ 339.
(8) مواهب الجليل: 2/ 352.
(5) نفس المرجع والصفحة. (7) نفس المصدر والصفحة. (9) انظر ص 523 من هذا البحث.
001