الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥٣

النصف (1).

واستدل أصحاب هذا القول بفعل أبي بكر من قتاله مانعى الزكاة، إذ لو كان قتاله

معه

على قتالهم (2)، فأشبه الإجماع،

لهم لا يجوز لم يسكت عنه الصحابة ولما قاموا ويستدل له أيضا بقوله تعالى وخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم (3). وذلك لأن الإمام العادل قائم مقام الرسول (صلى الله عليه وسلم) في الأمة.

بها

والقول الثانى: يأخذ الإمام منها الثلثين ويفرق على الفقراء الثلث. وقيل: يفرق

(4)

التي

النصف على فقراء البلد ولو كانوا من الفساق، لأنهم أولى بزكاة بلادهم أخذت منها الزكاة، ومرجع الباقي على كلا القولين إلى الإمام يفرقها حسبما يراه صلاحا للإسلام وأهله، وما هو الأولى في زمانه.

وعند الحنفية يجوز تسليمها إلى الإمام العدل، ويجوز أن يوزعها بنفسه على الفقراء وغيرهم من مستحقى الزكاة (5).

وعند

الأباضية فلو دفعها إلى غير الإمام مع وجوده ففيها عندهم قولان: قيل:

تجزئه، وقيل: لا (6).

وأما فى غير زمان الإمام العدل فعليه أن يجتهد في توزيعها على من حضر من السهام، حسبما ذكر الله تعالى في آية الصدقات ولو دفعها إلى صنف واحد منهم أجزأه، خلافا للشافعى الذى قال: يجب أن يعطى من كل صنف منهم ثلاثة (7). المسألة الثالثة والعشرون: هل يعطى الظنين (8) من الزكاة؟

وفي الظنين وهو المتهم في دينه هل يعطى من الزكاة أم لا؟ أجاب: بأنه يعضى

(1) الإيضاح: 126 - قواعد الإسلام: 2/ 154. (2) الإيضاح: 2/ 116 - المصنف: جـ 10/ 143 - قواعد الإسلام: جـ 54/ 2.

(3) التوبة: 103.

(4) الإيضاح جـ 2/ 116 / 117 - المصنف جـ 10/ 143 - ق 14 - قواعد الإسلام 55/ 54/2 مواهب ا 361 ـ بدائع الصنائع 46/ 2 - فتاوى ابن تيمية 25/ 85 وما بعده. (5) بدائع الصنائع: 93/ 2.

الطالبين: 74/ 50 (6) منهج

(7) انظر الإيضاح 123:10: قواعد الإسلام 21/ 54 منهج الطالبين 74/ 5، بدائع الصنائع 20/ 39 مواهب الجليل 25/ 342، مجموع فتاوى ابن تيمية: 25/ 40.

(8) الظنين: بمعنى المتهم.

553