الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥٨

الكتمان إنما يفعلون صدقاتهم أن يدفعوها لمن أسندوا إليه أمورهم واختاروه لأنفسهم، مثل ما كان يفعله المسلمون في حال كتمانهم كانوا يدفعون حقوقهم لأبي عبيدة، وحاجب والربيع من بعدهما، وإلى من كان بعدهم من قادة المسلمين رحمهم جمعوها عنده فقد. برئوا منها لأنه بمنزلة الإمام في ذلك) (1).

المسألة الثامنة والعشرون: فى حمل الشريك على شريكه:

الله، فإذا

وفي الشريكين إذا ادعى أحدهما أنه أدى زكاته، أو وعد بالتسليم فهل على الشريك أن يزكى سهم صاحبه مع سهمه؟ وإن قال لا يؤدى فماذا يلزم

الشريك؟

قال: إذا ادعى التسليم أو وعد بذلك وسكت فلا يلزم شريكه شيء، وإن قال: لا يؤدى ففى المسألة رأيان أحدهما أنه يلزم شريكه أن يؤدى عن سهمه وسهم شريکه، والرأى الثاني: لا يلزمه إلا سهمه وهو مختار الإمام أبي عبيدة (2).

وعند الحنفية إذا قال: أديت بنفسى فإنه لا يصدق وإن حلف، وقال الشافعي: يصدق لأنه أوصلها في المستحق، واحتج الحنفية بأن حق السلطان فيها باق، وهذا مبنى على أن له أن يأخذ من الزكاة (3).

بن

حنبل

وعزى هذا القول أيضا إلى الشافعي وأبى ثور (4)، واختار الإمام أحمد أن أصحاب الأموال لا يحلفون على إخراج الزكاة لأنهم مؤتمنون على أموالهم (5). وقد مرت هذه المسألة في تصديق أصحاب الأموال على أموالهم (6)، وأما مالك فيقول: بأن أصحاب الأموال يصدقون فيما ادعوه من التسليم عن أموالهم قال: (والناس مصدقون فى ذلك ويقبل منهم فى ذلك ما دفعوا) (7). وأنه لا يحمل نصيب الشريك على شريكه إذا لم يبلغ خمسة أوسق لكل منها (8)، وهذا هو قول الحنابلة حكى ذلك

(1) الإيضاح حـ 2/ 123. شرح النيل جـ 248/ 3 وما بعدها.

(2) انظر مي 525 من هذا البحث.

(4) المصنف: 6/ 210.

(6) راجع 525 من هذا البحث - منهج ا الطالبين جه

(3) الهداية: 106/ 1. (5) نفس المصدر والصفحة.

44/ 5

(7) الموص: 1/ 273

001

(8) المصدر السابق ص 276.