الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦١

مسلما، أو لعنه، أو ضلله، أو قال له: يامرائى، أو شهد بالزور عند الحاكم من غير طلب منه وحضر ذلك رجل من أهل الفضل في الدين في نظره، وحلف له أنه على حق فشهد له ضد رجل، أو شهد على مسلم فيما يضل به المشهود عليه هل يعطى الشاهد المشهود عليه؟

جميع

فأجاب: من قذف رجلا أو ضلل مسلما، أو شهد بزور على رجل ولو طلب منه ذلك ذو الفضل في الدين، أو نسب إلى مسلم الرياء، فإن هذه الأفعال تفسق صاحبها وتجعله من أهل الضلال، فيحرم من الحقوق ويبرأ منه حتى يتوب (1)، وذلك لأن هذه الأعمال من الكبائر المحرمة، وفيما إذا قال للمسلم: يا كلب، ويا خنزير، أو يانجس، أو ياخبيث، ويا خشكنان (2)، أو يا نار، أو يا قواد، أو يا جهنم، أو يا خائن، أو يا كذاب فهل يمنع قائل هذه الألفاظ للمسلم من الحقوق؟

ينبغي

أن

يسب

فالجواب: بأنه لا يمنع من الحقوق بقوله هذا، ولكن قوله رد عليه إذ لا. المسلم بمثل هذه الألفاظ (3)، ولكن هذه ليست من الكبائر التي يحرم بها قائلها من

الحقوق.

وقد مر بالدف (4).

القول في إعطاء الزكاة لأهل المعاصى في مسألة المتبرجة والتي تلعب. ومن المعلوم أن المشهود عليه يعطى من الزكاة لأنه لا ذنب له في شهادة الزور (5)، والقذف وكذلك رميه بالسب والألقاب القبيحة، إلا إذا اكتملت عليه

الشهادة.

المسألة الحادية والثلاثون فى رجلين تداعيا وتجاهدا فتحالفا على حق من الحقوق. وإذا ادعى رجل على آخر حقا من الحقوق فجحده ثم تحالفا على أن كل واحد منهما محق فهل يعطيان من الزكاة؟

فأجاب: بأنهما يعطيان (6)، وذلك لأن الدعاوى بين الناس ليس في أصلها. من

(1) انظر ص 526 من هذا المبحث.

(3) راجع من 526 من هذا المبحث.

(2) لفظة أعجمية لا أفهم معناها.

(4) راجع ص 524 من هذا البحث.

(5) إن شهادة الزور من الكبائر التي قرنها الرسول علا الله بالشرك، وهي من جملة السبع الموبقات التي وردت في

الحديث وقد سبق تخريجه.

(6) انظر ص 527 من هذا المبحث.