الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ولما توفى عتبة بن غزوان واليها الأول ولى عليها عمر المغيرة بن شعبة (50 هـ) ثم عزله عنها لما شهد عليه بالزنا. وولى عليها أبا موسى الأشعرى (44 هـ)، ثم وليها في عثمان عبد الله عامر بن كريز (59 هـ) (1). بن

عهد

ولما استولى على الأمر معاوية بن أبي سفيان: ولى عليها زياد بن أبيه بعد وفاة المغيرة بن شعبة سنة 50 هـ إذ جمعها له مع الكوفة ولأول مرة (2) فوطد زياد الملك لمعاوية في العراق وجرد سيفه لمن خالفه وأخذ الناس بالظنة وعاقب على الشبهة، ونتج عن ذلك مخافة الناس لبعضهم البعض.

بن

وبعد وفاة زياد ولى معاوية عبيد الله بن زياد بن أبيه، ولما خلف يزيد أباه في الخلافة استمر عبيد الله في ولايته وأخلص ليزيد ووطد له ملكه وفتك بمعارضيه تنفيذاً لأوامره، وولى عليها مصعب بن الزبير (71 هـ) في إبان مبايعة أهل البصرة لعبد الله الزبير (73 هـ)، ثم ولى عليها عبد الملك أخاه بشراً (75 هـ) بعد إجلاء ابن الزبير عنها، ثم بعد وفاة بشر ولى عليها الحجاج بن يوسف الثقفى على البصرة والكوفة معاً (3)، وبنى مدينة واسط بينهما (4)، فأخلص الحجاج لعبد الملك أيما إخلاص، وفتك بمعارضيه وتتبعهم ثم خلفه يزيد بن أبى مسلم (102 هـ) بعد موته في خلافة يزيد بن. عبد الملك، ولما استخلف عمر بن عبد العزيز ولى عليها عدى بن أبى أرطأة الغزارى (102 هـ) (5).

وكان عمر بن عبد العزيز شديد الرقابة على عماله لئلا يبطشوا بالأمة بالقهر والعسف، وعرفت الأمة الإسلامية طيب العيش فعاشت فترة راحة واستقرار وطمأنينة

(1) انظر: البلاذري - فتوح البلدان: 433.

(2) انظر: مجموعة من الباحثين - حضارة العراق: 112/ 6، وخطب زياد في البصرة خطبته المشهورة بالبتراء بمعنى أنها خالية عن ذكر الله في أولها جاء فيها: (إني لأقسم بالله لأخذن الولى بالولى، والمقيم بالظاعن والمقبل بالمدبر، والصحيح منكم بالسقيم، حتى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول: أنج. سعد فقد هلك سعيد، أو تستقيم لي قناتكم).

انظر: ابن الأثير - التاريخ: 222/ 3 - 223 وغيره من كتب الأدب والتاريخ.

(3) انظر: مجموعة من الباحثين - حضارة العراق: 115/ 6.

(4)

كان.، سبب تأسيسه مدينة واسط هو أن تكون مقرا للجنود الشاميين لئلا يختلطوا بالقبائل الأخرى،

انظر: حضارة العراق: 237/ 6

(5) انظر: ن م ص 116.