الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

وذاقت طعم العدل والإنصاف من الظالم للمظلوم، حتى تبرم منه بنو مروان، وس وساءهم

عدله

و حسن سيرته

(1)

وبعد وفاة عمر بن عبد العزيز عاد الأمر كما كان قبله وشهدت العراق بأكملها اضطرابات وفتن متوالية، وخاصة بعد وفاة هشام بن عبد الملك، حتى جاءت الدولة العباسية وصارت العراق مقراً للخلافة وإنشاء بغداد عاصمة لها فتغيرت الأوضاع السياسية بعض الشيء (2).

أما على الصعيد العسكرى:

حنيف

فقد شهدت البصرتان صراعات دموية ابتداء من معركة الجمل وصفين والنهروان (3) إضافة إلى ما دار قبل ذلك بين والى البصرة لعلى عثمان بن (41 هـ) وبين طلحة (36 هـ) والزبير (36 هـ) وعائشة (58 هـ)، لما أرادوا دخول البصرة للدعوة إلى أنفسهم في القيام بطلب دم عثمان (4)

أضف إلى ذلك ثورات المحكمة والخوارج من بعد والمعركة التي دارت بين ابن الزبير وولاة عبد الملك بن مروان، والثورات المتوالية على الدولة الأموية والعباسية كل ذلك جعل البصرة ذات أهمية سياسية جعلت الخلفاء يحفلون بها، ويهتمون بما يدور

فيها

أما على الصعيد الاقتصادي:

فقد نشطت الحياة الاقتصادية فى البصرة بسبب الفتوح واتساع التجارة، وظهرت بوادر الغنى بين الناس، ويحكى أن سبب إنشاء الخاتم عند معاوية أنه أرسل رجلاً إلى عبيد الله بن زياد برسالة يطلب فيها أن يعطى حاملها مائة ألف درهم، فقضها الرسول وكتب فيها مائتي ألف، فلما رفع عبيد الله حسابه إلى معاوية استنكر ذلك ثم استعاد المائة ألف وأنشأ الخاتم (5).

(1) انظر: ابن الجوزى - سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز: 107.

(2) انظر: أبو الحسن الندوي - رجال الفكر والدعوة: 80 وما بعدها.

(3) هذه المعارك الثلاث دارت في صدر الإسلام من عام 32 - 36 هـ بين المسلمين أنفسهم وكلها بالعراق. (4) انظر: الطبري - تاريخ: 172/ 5 – 219.

(5) انظر: الطبري - تاريخ: 184/ 6، ومجموعة من الباحثين - حضارة العراق: 144/ 6.

61