Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٦لقوته وقوت عياله على قدر حاجته العائلية، فإنه يكون مستغنيا ولا يعطى من زكاة أخرى. وإن لم يصب من هذا السبيل ما يغنيه فلا مانع من أن يعطى زكاة أخرى، ويكون شريك الجماعة إذا لا مانع من إعطائه لأنه لم يصل حد الغنى فيحرم من
العطاء.
وقد سبق ذكر حد الغنى على اختلاف الفقهاء في هذا البحث (1).
وقد قال الجمهور يجوز إعطاء الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية، وهو مذهب الإمام أبي عبيدة رحمه الله وخالفهم الشافعى فقال بوجوب استيعاب الأصناف الثمانية في الزكاة، وأن يعطى من كل صنف ثلاثة على الأقل وهو ما يصدق عليه الجمع. قال فى الإيضاح: (وإن لم يحضر هؤلاء إلا صنف واحد أخذ جميعها إلا العمال) (2) وقد سبق ذكر مثل هذه المسألة في أول هذا الفصل. (3).
المسألة التاسعة والثلاثون ونصها: وأما ما ذكرتم من رجل أرى الجماعة حرمة رجل، والأمين يحرم رجلا من غير ريبة ظاهرة أترى له أن يعطى له عشوره؟
فالرأى إذا كان ذلك من رأى الجماعة بعد اجتهاد حرموا قرابته أو غير قرابته، فلا أرى له مخالفة الجماعة لعدل رأوه، لأن الجماعة بذلك أمرت وبذلك قامت السنة، فلا أرى له مخالفة السنة، وإن غلطت الجماعة فى فى قرابته أو غير قرابته ناظرهم فإن كان القول قوله رجعوا إليه، وإن كان الأمر كما رأوه فليس له أن ينازعهم، وإن كان عن
النسيان ألحقوه بالعطية ا هـ.
هذا
المسألة هو نص وهي في موضوع الحرمان من الزكاة، ولكن السؤال مضطرب، أما الجواب فهو أوضح وقد حاولت التوصل إلى معنى السؤال، ولكن كلما
(1) راجع ص 520 من هذا البحث. الهداية: 1/ 113.
(2) الإيضاح: 2/ 117 وانظر بداية انجتهد: 1/ 338 معارج الآمال: 199/ 16) مواهب الجليل 2/ 353 فتاوي
ابن تيمية 19/ 257 / 259 "
(3) راجع هذا البحث ص 514.