الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٧

فحاولنا العثور على عدد من النسخ لنقوم بتحقيقها، وتصويبها من نسبتها إلى الإمام أبي عبيدة.

الأخطاء،

وتحقيق

وقمنا بعد ذلك بدراستها واستخلاص معانيها ومقارنتها بآراء المجتهدين

المعاصرين للإمام أبي عبيدة كالإمامين أبى حنيفة ومالك بن أنس وهل أن الأباضية يوافقونه على ذلك الرأى الذي ورد في الرسالة أم يخالفونه؟.

كما ظهر لنا من خلال الرسالة شدة الإمام على أهل المعاصي، ورغبته في الحرمان لهم من الزكاة ورحمته بالفقراء والمساكين والعطف عليهم والتقريب لهم، وتقديم ذوى الفضل في الدين على غيرهم لأنهم الأفضل في خدمة الإسلام، وعلمنا من خلال الرسالة أيضاً ارتباطه بأهل المغرب وارتباطهم به إذ أرسلوا إليه هذه الرسالة طالبين الإفتاء لهم عن المسائل الواردة فى الرسالة، كما أن الأباضية في البلدان الأخرى كانوا يرسلون إليه باستفساراتهم عما ينوبهم من مسائل هامة فيقوم بدوره بالجواب على هذه الأسئلة، مما يدل على شهرته بين الأباضية في المناطق التي يعيشون فيها، فاختاروه إماماً لهم مع أنه مولى من الموالي، إذ تبين لهم صواب رأيه واستقامة منهجه. وأوضح مجموع البحث لنا عن مكانة الإمام ودوره في خدمة الإسلام والمسلمين والسهر على مصالحهم وما يؤلف بينهم ورغبته فى استقامة منهجهم السياسي والاجتماعي والأخلاقي، وظهرت مكانته الفقهية والاجتهادية ومساهمته في الحفاظ على تراث الإسلام، فكان من أقطاب العلم المعروفين الذين بذلوا ما في وسعهم لرفع شأن الإسلام، فأضفنا بذلك بياناً عن شخصية من علماء المسلمين ليكون في متناول الباحثين والراغبين في المعرفة الإنسانية سائلين الله العلى القدير أن ينفع به وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

- والله الموفق لما فيه الخير … وآخر دعوانا أن الحمد لله

رب العالمين.

27 ذو القعدة 1409 هـ

حرر في:

1 يوليو 1989 م.

الطالب: مبارك بن عبد الله الراشدي

الجامعة الزيتونية للشريعة وأصول الدين

معهد الشريعة

077