الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

ملحق (1)

«بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة الإمامين (العظيمين) (1) أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي البصري،

وحاجب بن مودود الطاني إلى أهل المغرب.

من المسلمين

(2): سلام عليكم فإنا نحمد إليكم الله الذي

إلى من بلغه كتابنا هذا لا إله إلا هو، وإنا نوصيكم بتقوى الله والاجتماع على طاعته والإصلاح لذات البين، والتناصح والتوادد بالصدور السالمة والقلوب الصادقة والكلمة الجامعة والأعمال الزكية، والغلظة والشدة على أعدائكم، والنظر لله ولدينه ولأهل دينه، والتعاون على البر والتقوى والعز للإسلام وأهله.

والوفاء لله بعهده الذى عهد إليكم من العمل بفرايضه التي افترض، والاجتناب لمحارمه التي نهى عنها والتقدم إلى العباد فيها فإن ذلك هو الذي كلفكم الله به فاقصدوا الله وراقبوه وخافوه، وابتغوا ما عنده فإنه يعلم منكم ما لا تعلمون من أنفسكم، وكونوا منه على حذر ومخافة واشكروا لله نعمه عليكم، فإنه قد أنعم عليكم نعماً لا تقدرون قدرها ولا تحصرون كنهها ولا تودون شكرها إلا بعون من الله وتوفيق منه واذكروا نعمته عليكم إذ كنتم أعداء متباغضين، جفاة متدابرين، عماة جاهلين، أذلة مستضعفين، لا تقرأون كتاباً، ولا تعرفون حقاً، ولا تنكرون باطلاً، ولا تهتدون سبيلاً، فمن الله عليكم بالإسلام واستنفذكم به رحمة من الله بكم و اختصاصا منه لكم، واصطناعا بكم بلا يد حسنة كانت منكم قدمتموها إليه فيما بينكم وبينه، ولا مسألة كانت منكم فأجابكم، إلا الذى أراد من المن عليكم ويتخذ به عليكم الحجة، ويبلوكم به اختبارا منه ونظرا لما عندكم، فأعطاكم ذلك ومن به عليكم فأصبحتم بنعمته إخواناً.

و كنتم بين ظهراني قوم هم أفصح منكم السنة، وأشد منكم وأسرع فطنة وأدرس لكتاب الله، فهداكم الله وعمى عليهم وبصركم ما جهلوا، ثم ألف على ذلك قلوبكم (1) هكذا في الأصل.

(2) لا يوجد في الأصل اسم من أرسلت إليه - ويظهر للباحث أنها هي التي أرسلاها إلى أهل المغرب لأجل مسألة الحارث وعبد الجبار عام 133 هـ تقريبا.

579