Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٧سراحه (1).
و من شجاعته أنه قال له رجل: إن فرسك حروري يا مرداس فقال: لو أوطأته بطنك، فخاف الرجل وعلم أنه مقتول فجاءه أهله فاعتذروا له (2).
علاقته بالأباضية:
كان أبو بلال من
وددت والله
أئمة الأباضية، بل إن الأباضية أخذوا برأيه وسلكوا طريقته في عدم استعراض الناس بالقتل والنهب ويعدونه من أسلافهم الصالحين وقدوتهم في (3)، وقد أجمع الأباضية على ذلك، فعدوه في جملة أسلافهم الأوائل (4)، وليس كما يقول أبو زهرة وغيره: إنه من أئمة الصفرية (5)
الدين
وذلك لأنه وجابر بن زيد متلازمان کفرسي رهان ولا يكاد أن يفترقا إلا عند السحر، وكان يقول كل واحد منهما لصاحبه: طال شوقى إليك وقد أذاه ما حدث من أم المؤمنين عائشة في معركة الجمل، فسار إليها هو وجابر إلى المدينة فعاتباها عتاب الولد الباره لأمه الحنون فاستغفرت ربها مما أتت وتابت إليه، وهذا دليل ملازمته لجابر
الأباضية.
وهو من شيوخ بالإضافة إلى أنه أخ لغروة مولى الإمام أبي عبيدة، فكانت طريقتهما واحدة، و مسلكهما واحد، ولا تكاد سيرة من السير الأباضية القديمة تخلو من ذكره، إلا أنه لا توجد له مسائل فقهية، ولعل له آثار فقدت في جملة ما فقد من تراث الأباضية القديم بحكم انقراضهم من البصرة.
جهاده:
ابتلى الإمام أبو بلال بما ابتلى به غيره من الصالحين أيام ولاية عبيد على البصرة من المحنة، فسجنه عبيد الله المسجونين، والواقع أن هناك
(1) انظر: سير المسلمين: 309 310، 312، خميس الشقصى منهج الطالبين: 1/ 616. (2) ن م ص: 35، خميس الشقصى منهج الطالبين: 1/ 616.
(3) انظر: أبا زهرة تاريخ المذاهب الإسلامية: 1/ 84. (4) انظر: خميس الشنقصى منهج الطالبين: 1/ 628. (5) انظر: الشماخي سير: 1/ 65، الحارثي ـ العقود: 107.
الله
من
بن
زياد يكيد لمثل
587