الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩٠

عام 61 هـ ولأبى بلال رسائل إلى أصحابه وكان أبو بلال يأخذ أعطيات الجبابرة باعتبارها من الفيء الحلال، ولذا أخذ أعطياته من المال المحمول إلى ابن زياد عند

خروجه (1).

ولأبي بلال أشعار في حب الجهاد، وذكر سيرة من قبله من الصالحين كما رثى بأشعار كثيرة تركتها خوف الإطالة فليرجع اليها من مظانها.

2 - عبد الله أباض المرى التميمى من مقاعس وقد رأيت أن لا أطيل بن الترجمة عنه، إذ من المعلوم أنه من كبار الأباضية فلذلك نسبوا إليه، ويظهر للباحث أن الأباضية نسبوا إليه عندما اختفى مشائخ الأباضية كجابر وأبي عبيدة وغيرهم بالسجن

والقتل والتشريد.

وقد حفلت كتب التاريخ بذكر هذا الإمام، وعرف مسلكه تجاه أهل القبلة فقد كان مسلكه مسلك أبى بلال وأصحابه، بحيث لم يصوب رأى نافع بن الأزرق في استحلاله لاستعراض والسبى والغنيمة للمسلمين لأنهم ليسوا بمشركين بل كفار كفر نعمة، وفساق فيعاملون معاملة الموفين (2) ولذا لم يوافق على الخروج معه، ورسالته الى عبد الملك بن مروان مشهورة تحمل نماذج من المسائل التي تدور على الساحة يومئذ التي اهتم بها عبد الملك فسأله عنها (3).

= مجالا للشك، وقد روت الكتب التاريخية والأدبية ذلك فهذا المبرد يذكر الحادثة، ومعروف عن المبرد تحفظه فيما ينقله إذ لا ينقل إلا ما كان صحيحا، بالإضافة إلى أن أبا بلال نفسه كتب رسالة إلى إخوانه بالبصرة تعبيراً عن الانتصار الواقع - وأنه عازم على السفر إلى عمان ثم إلى مكة ويذكر لهم أن من أراد اللحاق به فليلحق به في مكة فإذا كانت هذه الرسالة من أبي بلال نفسه فلا يبقى هناك إلا تصديق هذا الانتصار. انظر: د. عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية، 70 ومن الغريب أن الدكتور لم يناقش مسألة غدر عباد بن علقمة بأبي بلال وأصحابه.

انظر: رسالة أبى بلال ضمن: سالم بن يعقوب مجموعة آثار أباضية: 161. مخطوطة نسخة مصورة. (1) انظر: الدرجيني طبقات: 2/ 219، السالمي جوهر النظام: 352، الشماخي سير: 1/ 62 وتوجد عندى رسالته التي وجهها إلى أصحابه بالبصرة يذكر فيها عزمه المسير إلى عمان آثرت تركها هنا لخوف الإطالة. (2) انظر: الطبرى تاريخ: 58/ 7، ابن الأثير تاريخ: 3/ 237 وغيرها من المراجع وانظر ص 169 – 170 من هذا

البحث.

(3) انظر هذه الرسالة في: سير المسلمين: 224 وما بعدها، البرادي - الجواهر المنتقاة: 156 وما بعدها، الحارثي العقود: 121 وما بعدها، د. عوض خليفات نشأة الحركة الأباضية: 172. وانظر: عن حياة هذا الإمام:

=;

590