Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٢(1)
فنون العلم والنزاهة، والحلم وشهامة الجنان وفصاحة اللسان … ) وهو من علماء الأباضية وشعرائهم واعتبره أبو زهرة من الصفرية (2) والواقع ليس
كذلك.
وأصحابه
عبد الملك
كان شاعراً بليغاً، رويت عنه عدة مقاطع من قصائد قالها في رثاء أبى بلال وغيرهم من الشراة، وفى حبه للشراء وفي تنقلاته في أحياء العرب هرباً من بن مروان لما كان هو وواليه الحجاج يسجنون ويقتلون معارضيهما (3) قال عنه الفرزدق: عمران بن حطان أشعر الناس، لأنه لو أراد أن يقول مثلنا لقال، من ولسنا نقدر أن نقول مثله (4) وقال: إن السيد الحميري، وعمران بن حطان لو أخذا في معنى الناس لما كنا معهما في شيء، ولكن الله عز وجل قد شغل كل واحد منهما بالقول في مذهبه (5)
ووجد عمران بن حطان يوماً الفرزدق على باب بعض الأمراء الطائيين ينشد شعراً يمدحه به فلما سمع تجاوزه في المدح قال له:
أيها السائل العباد ليعطى إن لله ما بأيدى العباد فاسأل الله ما رجوت لديهم وارجع فضل المهيمن العواد
لا تقل في الجواد ما ليس فيه وتسمى البخيل باسم الجواد (6)
وسجنه الحجاج بن يوسف مع من سجن وأتى به ليقتل ومثل بين يديه. فنادى الحجاج، فقال: يا حرسي: اقتل ابن الزانية، فقال له عمران: بئسما أدبك به أهلك يا حجاج: أبعد الموت منزلة أصانعك عليها، ما كان يؤمنك أن ألقاك بمثلها فاستحيا الحجاج وأطلقه (7)
(1) الدرجيني طبقات: 2/ 226، وانظر: الشماخي سير: 1/ 73. (2) انظر: أبا زهرة تاريخ المذاهب الإسلامية: 1/ 84.
(3) انظر: الدرجيني طبقات: 2/ 227 – 231 وغيره من كتب الأدب. (4) انظر: الذهبي سير أعلام النبلاء: 4/ 214.
(5) انظر: محمد مصطفى هدارة اتجاهات الشعر العربي في القرن الأول الهجرى: 148.
(6) انظر: الدرجيني طبقات: 231/ 2 وانظر ص 104 من هذا البحث.
(7) ن م: 231 - 232.
092