الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩٣

ومن وفائه لصنيع الحجاج هذا أنه عندما كان يقول له أصحابه بعد ذلك: إنما

أطلقك الله لما رأى في رجوعك إلينا، هلم إلى محاربة الحجاج، يرد عليهم قائلاً هيهات غل يداً مطلقها واسترق رقبة معتقها والله لا أحاربه أبدا (1)

:

ولما عظم خوفه من الحجاج بعد إطلاق سراحه خرج من البصرة هارباً، وجعل يتنقل في أحياء العرب برهة من الزمن تزيد على سنتين، ثم انتهى الأمر به إلى عمان، وجدهم يعظمون أمر أبى بلال أقام فيهم حتى طلبه الحجاج، فخرج عنهم

فلما

()

إلى

الأزد فلم يزل فيهم حتى مات، فلا يعرف مكان موته (2) وكان عام 84 هـ حيان الأعرج: ولا نعرف اسم والده، يقول فيه الشماخي: (كان من

-

4

(4)

العلماء الراسخين، وأهل التقوى والدين من كبراء من صحب جابراً وأخذ عنه) وهو معدود في التابعين، وذكره البخارى، وابن أبي حاتم، وابن حبان (5). وروى عنه يحيى بن آدم القرشي في كتاب الخراج حديثاً في الزكاة من رواية محمد بن سليمان عنه عن جابر بن زيد في قوله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده الزكاة المفروضة (6). ويقال: الجوفى نسبة إلى درب الجوف بالبصرة وهو يروى عن جابر بن زيد، ويروى عنه تميم بن حويص، ومحمد بن سليمان، وقتادة، وسعيد بن أبي عروبة وابن جريج، ومنصور بن زادان ومحمد بن يزيد، وثقة بن معين وعند ابن حبان من أتباع التابعين، فهو من الطبقة الثانية من التابعين (7)

عنه

يقال: إنه من شيوخ أبي عبيدة، ولكنه لم يأخذ كثيراً، وقد سمع من ابن، وروى عنه قوله في المسجد الحرام: (جابر بن زيد أعلم الناس

عباس أيضاً

(1) ن م: 231 - 232

(2) انظر: ن م: 130، الشماخي ـ سير: 74/ 1. وانظر: محمد أطفيش - رسالة شافية: 174 وما بعدها.

سير

-

(3) انظر: الذهبي - ر أعلام النبلاء: 4/ 216، ابن حجر الإصابة في تمييز الصحابة: 3/ 178 (4) الشماخي - سير: 1/ 83. (5) انظر: ابن حجر الإصابة: 1/ 398. (6) انظر: يحيى بن آدم القرشي - كتاب الخراج: 128 والآية من سورة الأنعام (6).

(7) انظر: أجوبة ابن خلفون: 114 نقلا عن تهذيب التهذيب لابن حجر، 3/ 68، والحموى ياقوت معجم البلدان:

مادة جوف. وانظر: الشماخي - سير: 1/ 83.

093