الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩٤

بالطلاق) (1).

وكان يعيب على الإمام أبي عبيدة تشدده في الفتوى والدين، إذ كان أبو عبيدة يتخذ جوارب يصلى بها فقال حيان عندما بلغه ذلك: لقد أشقانا الله في ديننا إن كان الأمر كما يقول أبو عبيدة (2) وهو من تلاميذ جابر لأنه يروى عنه، وكان أكبر سناً من أبي عبيدة (3)، ولم نقف على تاريخ ولادته ولا وفاته، لكنه عاش إلى عهد عمر بن عبد العزيز لأنه كان ضمن الوفد الذين ساروا إلى عمر في خلافته بالشام، وسبق ذكر الوفد في الفصل الثاني فليرجع إليه هناك

ه ـ أبو مودود حاجب بن مودود الطائى: تابعى أدرك كثيراً من الصحابة قال فيه الدرجيني: (كان بالاجتهاد موصوفاً وبالزهد والورع معروفاً، وفي ماله حق للسائل والمحروم (4) ويقول الشقصى: هو من أهل عمان ومولده بالبصرة (5) ولم نعثر على تاريخ ولادته، ونسبه الدرجينى إلى طيء وهو المشهور، ولكن الشقصى يقول: هو مولى لبنى هلال.

كان حاجب الساعد الأيمن للإمام أبي عبيدة، فكان القيم بأمر الدعوة وعندما يعلو المسلمين أمر يجمع لهم الأموال والسلاح كفعله عندما تم نصب الإمام طالب الحق

باليمن ونصب الجلندى بعمان (6)

ومات حاجب وعليه خمسون ألف درهم، أو مائة وخمسون فتحملها عنه الفضل بن جندب العماني، وبيعت دار الفضل بصحار في عمان لوفائها وكذلك داره

بالبصرة (7)

كان شفيقاً بالفقراء رحيما بهم يجمع لهم المئونة واللباس، أتاه يوماً رجل ليعطيها أحد المشائخ ليستغنى عن الفقر، فقال له حاجب: بل أفرقها

بأربعمائة

درهم

(1) الشماخي سير: 1/ 67. (2) ن م ص 83.

(4) الدرجيني - طبقات: 2/ 248، الشماخي سير: 1/ 84. (5) انظر: الشقصى - منهج الطالبين: 619. أجوبة ابن خلفون: 114 هامش.

(3) ن م والصفحة.

(6) انظر: ن م 616، الدرجيني - طبقات: 2/ 40، د. عوض خليفات نشأة الحركة الأباضية 119، أجوبة ابن

خلفون 114 هامش.

(7) انظر: الدرخينى طبقات: 2/ 250، سير المسلمين: 349، الشقصى منهج: 1/ 616.