Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٨لطالبه كثير من الصحابة بتغيير سياسته فيما عيب عليه فيه فوعدهم خيراً ولكنه لم يف (1) وكانت اليد الأولى لمروان بن الحكم (65 هـ) في عدم تراجع عثمان عما عيب عليه لأنه مستشاره، وكاتبه من أقربائه الذين لم يستطع إلا محاباتهم
(2)
فأدى ذلك الحال إلى حصاره وقتله عام (35 هـ) ولم يستخلف أحداً على الأمة
،
فعقدت البيعة لعلى في نفس الشهر الذي قتل فيه عثمان بالمدينة في ظروف قلقة وكانت بيعته بإجماع الصحابة بالمدينة إلا ما قيل من أن طلحة والزبير بايعاه كارهين، كما أن أمية توقفوا عن البيعة وكذلك عبد الله بن عمر (73 هـ)، وسعد بن أبي بني
وقاص
(3)
بن
واجه الإمام على بن أبي طالب بداية تلك الفتنة من يومها الأول، وخرج عليه طلحة والزبير واستمالا السيدة عائشة للمطالبة بدم عثمان من على، فخرجوا جميعاً إلى مكة أولاً. وجمعوا الناس، وساروا إلى البصرة ودخلوها بقتال مع واليها. عثمان حنيف كانت لهم النصرة فيه، ولما قدم على البصرة طالبهم بالعودة إلى الطاعة يوافقوا، فكانت بينهم الوقعة المعروفة بوقعة الجمل، وصار النصر فيها حليف على وقتل طلحة وفر الزبير إلى المدينة فقتل في الطريق (4)
فلم
ثم إن علياً حاول أن يصلح ما عابه الناس على عثمان (5)، فرد الإقطاعات التي أقطعها عثمان إلى بيت المال، وعزل ولاة عثمان على الأمصار، ونصحه ابن عباس تهدأ الأمور ويسلم الولاة له بالبيعة فأبى، وفي ذلك
حتى
والمغيرة بن شعبة عن ذلك (1) انظر: ابن قتيبة - الإمامة والسياسة: 35/ 1، المسعودى - مروج: 373/ 2، ابن الأثير ـ تاريخ: 49/ 3، 51،. 55، 56، 75 وما بعدها.
(2) انظر: ابن قتيبة ـ الإمامة والسياسة: 57/ 1، ابن الأثير – تاريخ: 98/ 3 - 99، السيوطي ـ تاريخ: 17، حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام: 334/ 1. (3) انظر: ابن قتيبة ـ الإمامة والسياسة: 57/ 1، ابن الأثير – تاريخ: 98/ 3 - 99، السيوطي ـ تاريخ: 17، حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام: 334/ 1. (4) انظر: ابن قتيبة: 70، 73، ابن الأثير - تاريخ: 105/ 3 - 135، المسعودى - مروج الذهب: 389/ 2 وغيرها من مصادر التاريخ، وكانت وقعة الجمل في الموضع المعروف بالخريبة من البصرة عام 36 هـ في جمادى الأولى. انظر: اليعقوبي ـ تاريخ: 182/ 2 - 184 ويروى عن الإمام مالك بن أنس المدنى كان يقول: في عثمان وعلى وطلحة والزبير: والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر. انظر: المبرد - الكامل: 159/ 2.
(ه) انظر ما عابه الناس على عثمان في كتاب: الإمامة والسياسة لابن قتيبة: 35/ 1، البرادي ـ الجواهر المنتقاة: 53
وما بعدها.
68