الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

يقول المغيرة: نصحته فلم يقبل فغششته (1)، وذلك حينما نصحه عن عزل معاوية حتى يبايع.

وكان هدف على من عزل ولاة عثمان تلبية رغبة أهل الأمصار فقد كانت تولية

عثمان لهم من جملة ما عيب عليه.

من

قتلته،

ولم يدخل معاوية مع المسلمين في طاعة على بحجة المطالبة بدم. عثمان وهب أنه كذلك فكيف لعلى أن يأخذ القتلة قبل أن تتم بيعته، لأنه لا يأخذ الحق إلا

الإمام، فجهز معاوية جيشاً من أهل الشام قوامه ستون أو سبعون ألف يقوده بنفسه،

،

ومعه أبناء عمه كالوليد بن عقبة (61 هـ) المجلود على الخمر، ومروان بن الحكم وغيرهم من أمثال عمرو بن العاص السهمى (43 هـ) (2) المحاربة على، قصد الاستيلاء على الخلافة تحت ستار المطالبة بدم عثمان (3)، وبعد الأعذار من على لمعاوية والمراسلات المستمرة بينهما للدخول تحت طاعة الإمام الشرعى ظهر تعنت معاوية، وقصده قتال على عياناً، ونشبت بينهما معركة صفين (4)، مما أدى إلى الاتفاق على التحكيم بين على ومعاوية، ورفض جمع كبير من جيش على الموافقة على التحكيم فوافقهم فى البداية وقالوا لعلى: إنها خدعة ولكن أصر بعض أصحاب على أيضاً على التحكيم فوافقهم عمرو بن العاص من الإمامة بعدما كان النصر أن يكون لعلى فخلعه

في المعركة (5)

6

وتفرق الناس عن على بعدما رفض جماعة كبيرة من جيش على الذين يدعون بالقراء التحكيم فلم يوافقهم على الرفض وكانوا خيار جيشه، وعاد لمحاربتهم بدلاً. أن يحارب الذين خلعوه ونكثوا بيعته وقضى عليهم فى معركة ضارية بالنهروان

(1) انظر: المسعودي - مروج: 391/ 2، ابن الأثير ـ تاريخ: 102/ 3.

(2) انظر: ابن الأثير ـ تاريخ: 140/ 3 - 141.

(3) انظر: ن م والصفحة، المسعودى - مروج: 415/ 2 وما بعدها. (4) موضع بالعراق.

(3)

من

،

(5) انظر: ابن الأثير ـ تاريخ: 141/ 3 - 166، ابن قتيبة - الإمامة والسياسة: 95/ 1 وما بعدها، المسعودي مروج الذهب: 388/ 2 وما بعدها، البرادي - الجواهر المنتقاة: 106 - 117.

(6) انظر: ابن الأثير ـ تاريخ: 169/ 3 وما بعدها، 121 - 128، البرادي - الجواهر المنتقاة: 118 - 139، المسعودي ـ مروج: 449/ 2 - 452.