Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨(179 هـ وقد أفتى الإمام مالك بأنه ليس على مكره يمين لأنه أخذت عليه البيعة وهو
كاره ومنهم عبد الحميد بن جعفر () وابن عجلان (1)
ينهب
الذي
وأباح لخازم بن خزيمة أن الأهواز ويبيحها ثلاثة أيام عند دخوله لها (2) كما أباح له أن يدخل عمان ويبيحها وينهبها (3)، وخلع عمه عيسى بن موسى عهد إليه أبو العباس السفاح بالخلافة بعد المنصور وذلك لأنه عهد إلى ابنه محمد الملقب بالمهدى (4) وتلك مكافأة لعيسى بن موسى (167) هـ) لأنه أخلص له في قتله
الأبرياء.
وادعى المنصور أنه سلطان الله فى الأرض (5) وبنى مدينة بغداد لتكون عاصمة الخلافة العباسية وسماها مدينة السلام (6) وقد كان المنصور ممن ناله سجن الولاة بالكوفة لدعوته ضد الأمويين، وذلك قبل اندلاع الثورة العباسية وبلوغها أشدها (7).
وعاصر الإمام أبو عبيدة المنصور فترة من خلافته ومات في أيامه حوالي عام 145 (8)، ولكنه لم يتقرب إليه بل لم يظهر نفسه إذ اتبع سياسة الاختفاء طيلة حكم الأمويين ومن أدركه لأجل الضغط السياسي الذي سلطه الخلفاء العباسيين، من الأمويون والعباسيون وولاتهم على الفقهاء باستثناء الخليفة عمر بن عبدالعزيز كما
سيأتي.
الضغط السياسي:
ما أن اعتلى معاوية بن أبي سفيان عرش الخلافة إلا وتغير مسار السياسة عما كان عليه من قبل، وذلك لتغير الاتجاه السياسي بين ما كان عليه عهد الخلافة الراشدة عن
(1) انظر: ابن كثير - البداية والنهاية: 84/ 10، السيوطي ـ تاريخ: 261.
(2) انظر: ابن كثير - البداية والنهاية: 83/ 10 - 90. (3) انظر: ن م / 63 ـ 64، السيوطي ـ تاريخ: 261. (4) انظر: الطبري ـ تاريخ: 150/ 9 وما بعدها. (5) انظر: ن م ص 263.
(6) انظر: ابن كثير - البداية والنهاية: 96/ 10، مجموعة من الباحثين - حضارة العراق: 238/ 6.
(7) مص: 59
(8) سيأتي بيان ذلك.
88