Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٠الناس (1).
فحدث بذلك انحراف سياسي استکان الناس بسببه لمعاوية ومن بعده إما خوفا أو طعما فيما لديه (2)، وكانت هناك ماس كثيرة من تلك السياسة الجديدة على الأمة
الإسلامية (3).
ويجب أن لا ننسى تلك التغييرات التي حدثت في زمان معاوية ومن جملتها: توريث الكافر من المسلم، وجعل دية المعاهد نصف دية المسلم، وشتم على وسبه على المنابر، واصطفاء الذهب والفضة من الغنائم لنفسه، وإلحاق زياد بأبيه أبي سفيان لأجل الاستفادة منه، وكان من أصحاب على، وعدم محاسبته لعماله وعدم القود كما فعل بسر بن أبى أرطأة وغيره، وسبى بسر لنساء همدان، وقطع الرؤوس والطواف بها وأولها رأس عمار وعمرو بن الحمق وحجر بن عدى وغيرهم حتى صار سنة في بني أمية (4).
منهم
واتخذ زياد لابنه وسائل شتى للضغط على الناس حتى أن عبيد الله كان يدعو على المسلمين المعارضين جهرا فى صلاة الجمعة وهم لا يستطيعون الرد عليه (5) وكانت سياستهما غاشمة في المعارضين فلم يفلت أحد، بحيث كانا يسجنانهم
ويعذبانهم تارة ويقتلانهم أخرى (6)
منهم
ولم يقتصرا على الفتك بالرجال بل شمل النساء كما فعل عبيد الله بالبلجاء (7) وغيرها من النساء، حتى أنهن إذا طلب منهن مرافقة الخارجين على الجور لم يترددن في ذلك لخدمة القوم، ولكنه كان يأمر بتعريتهن فتخوفن بعد ذلك
من
المسير)
ولم يكن الحجاج بن يوسف بأقل عنفا وشراسة على من يخاف منه
(1) انظر: صالح أحمد العلي - التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة: 112 – 121. (2) انظر: الشماخي – سير: 57/ 1، على يحيى معمر ـ الأباضية في موكب التاريخ: 7/ 1. (3) انظر: درويش - الخطابة في صدر الإسلام: 34 - 35. (4) انظر: أبو الأعلى المودودي - الخلافة والملك: 112 - 117.
(5) انظر: المالكي ـ غاية المطلوب: 133.
(6) انظر: المبرد ـ الكامل: 191/ 2، عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية: 64 - 76.
(v)
ويحس
(7) البلجاء هي من جملة المحكمة بالبصرة وهى من بني تميم، ولم نعثر لها على ترجمة ضافية وقتلها عبد الله بن زياد.
انظر: المبرد - الكامل: 182/ 2
(8) انظر: عوض خليفات - نشأة الحركة الأباضية: 64 - 65.
منه
90