Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وإن تدجت على الآفاق مظلمة
كان لهم مخر
و
شمس العداوة حتى يستقاد لهم وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا
حربهم ولا يبين في عيدانهم خـ
ـور
لا يستقل ذوو الأضغان. ويقول جرير في المروانيين إذ نسب أن دينهم وعقيدتهم وسلوكهم هو الحق وأن سلوك غيرهم بدع ويشير إلى عبد الملك: يا آل مروان إن الله فضلك فضلا عظيما على من دينه البدع إن البرية ترضى ما رضيت لها إن سرت ساروا وإن قلت أربعوا ربعوا
صار
وبالجملة فقد أفاض الشعراء في مدح الخلفاء واصطنعهم الخلفاء لذلك بحيث كانوا لسان الخليفة يدافعون عنه ويمجدونه، ويغدق عليهم الخليفة العطاء الشعر حرفة لهم.
(1)
حتى
وما ذكرته هو من قبيل ذكر الواقع الحقيقى الذى فاضت به كتب المؤرخين وامتلأت: به كثير من دواوين الشعر، لقد كان بنو أمية في أشد الحاجة إلى هذا المديح السياسي ليظهروا به حقهم فى الخلافة فقربوا إليهم الشعراء وأفاضوا عليهم الهبات، وتنافس الشعراء في مدحهم والدفاع عنهم. وكانت الأحزاب الأخرى غير راضية عن سلوك الأمويين بالطبع ولا تؤيد الشعراء في مدحهم وخصوصا المحكمة فلم يكن شعرهم شعر المتكسبين المتزلفين بل كان ضد من يحترف ذلك، وليستمد قوته من روح الإسلام والشجاعة وقوة العاطفة الروحية ونحول الجسم من العبادة والسهر.
يقول عمران بن حطان (2)
:
أيها المادح العباد ليعطى إن لله ما بأيدى العب
فاسأل الله ما طلبت إليهم وأرج فضل المقـ
لا تقل في الجواد ما ليس فيه
وتس
(1) انظر: محمد عبد القادر أدب ونصوص في العصر الأموى: 130. (2) انظر: ترجمته في ملحق 2.
(3) انظر: محمد عبد القادر أدب ونصوص في العصر الأموي: 132.
1.2
باد
ــواد
واد (3)