Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥ويقول الإمام أبو بلال مرداس بن حدير) (1) عندما اشتد إيذاء ابن زياد له ولمن على طريقته من أهل الاستقامة والخلاف ليزيد بن معاوية:
إلهى هب لى زلفة ووسيلة إليك فإني قد سئمت من الدهر وقد أظهر الجور الولاة وأجمعوا على ظلم أهل الحق بالغدر والكفر وفيك إلهى إن أردت مغير لكل الذي يأتي إلينا بنو صخر فقد ضيقوا الدنيا علينا برحبها وقد تركونا لا تقر من الذعر فيارب لا تسلم ولاتك للردى وأيدهم يارب بالنصر والصبر وليس لنا خيرا ولا تحر مننا لقاء ذوى الإلحاد في عدد دثـ فلسنا إذا جمعت جموع عدونا وجاءوا إلينا مثل طامية البحـ نكف إذا جاشت إلينا بحورهم ولا بمهاييب نحيد عن البتر ولكننا نلقى القنا بنحورنا وبإلهام نلقى كل أبيض ذي أثر إذا جشأت نفس الجبان وهللت صبرنا ولو كان القيام على الجمر (2)
ومما ينسب إلى عيسى بن فاتك الخطى (3) يذم المفاخرة بين القبائل التي شاعت وكثرت في زمان بني أمية:
أبي الإسلام لا أب لى سواه إذا فخروا يبكر أو تميم ليلحقه بذى الحسب الصميم
كلا الحيين ينصر مدعي
وما حسب ولو كرمت عروق ولكن التقى هو وبالجملة فإن من كان في حزب بني أمية وهم سواد الأمة فكان يهوى مدحهم
(1) انظر: ترجمته.
(2) إحسان عباس - شعر الخوارج: 5251.
(3) من بني تيم اللات بن ثعلبة كان من أصحاب نافع بن الأزرق وقتل بعد خروج الأزارقة وذكر البلاذرى أن له شعراً
كثيراً. ن م ص 54.
(4) ن م ص 58 والظاهر أن كلمة الكريم مكسورة تبعاً للقافية وحكمها الرفع لكونها خبراً للمبتداً.