زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٠

أعني البعوض والبراغيث والضمج والقردان، أن يقول: إنما هو دم مستجلب، لا هو منها، بل إجتلبته من غيرها، وأنه غير مسفوح،

واحتج بقوله تعالى: ﴿قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيتَةً أَو دَماً مَّسْفُوحاً﴾ (15)، حرم الدم بشرط أن يكون مسفوحاً}، وما عدا ذلك من الدماء فهي طاهرة، وكل أقوال المسلمين صواب، والله أعلم.

مسئلة: وأما الخليس: وهو الدم المهتاس الذي يخرج من القروح في الجسد والقيح فهما طاهران إذا لم يكن دم خالص صريح لا شك فيه أنه دم لإخليس، والله أعلم.

مسئلة: وأما بنوا آدم فحكمهم الطهارة أجمع إلا المشركين منهم فإنهم نجس، والجنب والحائض والنفساء والمستحاضة حكمهم الطهارة إذا لم يكونوا مُشركين، وأما إذا مروا قدام المصلي قطعوا عليه صلاته في أقل من خمسة عشر ذراعاً إذا لم يكن بينه وبينهم سترة، ولا ينجس منهم إلا موضع الأذى، وما أصاب أبدانهم من النجاسة فهي نجسة، وعرق الجنب والحائض والنفساء طاهر وريقهم ودموعهم ومخاطهم ونخاعهم وقيحهم ويبسهم كله طاهر إلا ما خالط ذلك شيء من النجاسة نجسه، والله أعلم.

مسئلة والأنعام طاهرة كلها وهي الغنم والضأن والإبل والبقر وأعراقها طاهرة إذا لم يكن في أبدانها شيء من النجاسة قائمة العين ولم يصح أنها تمرغت في النجاسة وأرواثها أيضاً طاهرة إلا ما لاقى (15) سورة الأنعام: 145

-11 -

١٠٠ / ١٥٣