Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٩مسئلة: والمبطون أيضاً يجوز له جمع الصلاتين بالتمام في وقت واحد، ويتيمم إذا كان بطنه لا يستمسك ساعة حتى يتوضأ ويصلي، ويحفر في الأرض حفرة ويقعد عليها، ويُصلي بالإيماء لئلا يصيب ثيابه شيء من النجاسة فتنتقض صلاته، والمستحاضة كالمبطون في الصلاة، والجمع وغيره إذا كان دمها لم ينقطع وهو جاري، والله أعلم. مسئلة: وأما دم البعوض ففيه إختلاف، فقول: أنه طاهر كثيره وقليله، وقول: ما كان في المقدار كعرض الظفر إلى ما فوق ذلك فهو نجس، ودون ذلك طاهر، وهو كالدم الشائع، وأكثر القول عند أصحابنا: أنه طاهر قليله وكثيره، والله أعلم، كما قال الشيخ
أحمد بن النظر الحميري السمؤلي العُماني (رحمه الله وغفر له):
وما دَمُ الجرجيس (13) في قلة بمفسد يوما ولا كثره والجرجيس: أرجو أنه البعوض، وكذلك دم اللحم طاهر بعد غسل المذبحه والمنحر من الذبيحة، وأما البرغوث والضمج والقردان ففي دمها إختلاف، كدم البعوض، وأشار الشيخ أحمد بن النظر (رحمه الله أن يكون طاهراً في أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
:
مسئلة وبعض من أهل العلم، حرم جميع الدماء مُجملاً، إلا ما قام دليله أنه طاهر، كدم السمك والكبد واللحم بعد غسل المذبحة
من الذبيحة، وما عدا ذلك كله حرام، لقوله تعالى: حُرمت
عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ} (14)، وأما الذي قال: أن دم هؤلاء طاهر
(13) المراد به: البعوض، وقيل: أن دم البعوض نجس. (14) سورة المائدة: 3
،
-1.9_