Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١١النجاسة من ذلك من بول أو غيره، وصح أنه لاقى ذلك، وليس منها نجس إلا الدم والبول، وأما الجرة ففيها إختلاف، قول: نجسة، وقول: طاهرة، ونجاستها عندي أشبه من طهارتها، وأما دموعها ومخاطها وبزاقها ولُعابها كلها طاهرة، وأسوارها أيضاً طاهرة كلها،
والله أعلم. مسئلة
: وأما السباع فجميعها نجسة، وجميع ما جاء منها نجس
،
وما مسته من رطوبة نجسه، وإن كانت الرطوبة منها فهي نجسة أيضاً، وتنجس ما أصابت من جميع الطهارات كأعراقها وأسوارها وغير ذلك مما جاء منها كله نجس، إلا السنور ففيه يقع الإختلاف، وفي جميع ما جاء منه مما ذكرنا في جملة السباع إلا سلحه (16)، وبوله وقيئه فهو نجس بلا إختلاف، لأن سلح جميع السباع نجس وبولها وقيئها نجس، وأما الكلب فهو أشد نجاسة من جميع ما ذكرنا من السباع، وجميع ما جاء منه حكمه كحكمه في شدة النجاسة سوى كلب الصيد الذي علمه صاحبه الصيد ولم يُخالط الكلاب في شيء من الأشياء، فقيل: أنه طاهر، والله أعلم. مسئلة: والسنور مخطمه فيه إختلاف أيضاً، لكن نحب أن يكون مسه ينقض الطهارة، كما عند المالكية، ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين فقد أصاب الحق، والله أعلم
مسئلة
•
: وأما الخيل والبغال والحمير، فهي كالأنعام في أحكامها
حذو النعل بالنعل، إلا لحمها فإنه حرام بالسنة، وأما الفيل فبعض
(16) سلحه: المراد به روثه.
:
-111 -