Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٢أهل العلم يجعله من الأنعام وحكمه عنده حكمها في جميع وبعض جعله من السباع وحكمه كحكمها، والله أعلم.
مسئلة
الأشياء
،
: يرجع إلى ذكر الأنعام أيضاً لأنا لم نستقصي ما كان منها من الطهارة والنجاسة، والأنعام إذا تعلقت بأبدانها نجاسة فتمرغب بها في التراب فذهبت عين النجاسة تنجست أفواهها، فإذا شربت وأكلت بعد ذلك ماءً طاهراً أو طعاماً طاهراً فذهبت عين النجاسة منها طهرت قيل: ولو ذهبت بعد أكلها للنجاسة عن من عاين ذلك منها بمقدار ما تأكل وتشرب ورجعت وقد ذهبت منها عين النجاسة طهرت، وكذلك الحكم فيها إذا لمضت أولادها في ساعة ما ولدت، والولد إذا لمضته أمه ويبست منه رطوبة لمضها وذهبت منه النجاسة، فقد قيل: أنه يطهر، والله أعلم، وأما الذر منها إذا أكلت نجاسة أو شربت نجاسة لا يتنجس وهو طاهر عندنا لقول الله تعالى نُسقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَينِ فَرَثٍ وَدَمٍ لَّبَنَا خَالِصاً سَائِعاً
للشاربينَ} (17). مسئلة: وإذا خرج اللبن من ضرع الدابة فيه حمرة، لم تعرف أن تلك ما هي، وكان اللبن غالباً عليها، فهو طاهر حتى يصح الحمرة دم شيء من العلامات التي يُعرف بها الدم من غيره، أو كان في الضرع من الدابة جرح أو قرح أو علة، قد عُرفت بها من قبل ذلك، يُخالط الدم من تلك العلة اللبن داخل الضرع، فحينئذ يتنجس اللبن إذا خالطه ذلك عندما يحلب، وخرج من الضرع معه
اللبن، والله أعلم
(17) سورة النحل: 66
- 112 -