Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٩مسئلة: وأما البئر المستبحر، التي لا يُنجسها إلا ما غلب عليها من النجاسة في اللون والذوق، والعرف هي التي لا ينزحها الدلاء في الزجر، وقيل: ولو نزحت إلا أنه لم يقصر ماؤها عن الزجر مرة
كالماء
يمتليء دلوها منها، ومرة نصفه أو ثلثه، وهكذا دأبها، فهذه تسمى مُستبحرة، ولا يُنجسها إلا ما غلب عليها من النجاسة، وهي الجاري في الحكم، والله أعلم.
من
مسئلة والبئر إذا تغيرت رائحة مائها وصارت رائحتها شبيهة برائحة الميتة ولم يخرج منها أحد شيئاً إلا بعد أيام ثم دخل فيها أحد فوجد فيها ميتة، وكانت البئر مما ينجسها النجاسة القليلة فمحكوم بتنجيسها من يوم وجدت الرائحة فيها، وأما إذا لم يوجد فيها شيء النجاسات فهي طاهرة لأنه يمكن أن تكون تلك الرائحة من شيء من الطاهرات قد وقع فيها وخرس في مائها مثل حطب أو هول طاهر أو شيء من جلود الأنعام المذكاة أو لحم أو عظم أو شيء من السمك أو غير ذلك من الطاهرات، والله أعلم، وإذا كانت البئر لا تُزجر لزرع ولا نخل إلا الناس يستقون منها لشربهم ولشرب دوابهم وللطهارة منها للثياب والأواني وللوضوء فيعجبني أن تنتجس بالرائحة من النجاسة إذا وقعت فيها وغيرت مائها بالرائحة، ولو كانت البئر مستبحرة لأن مائها واقف لا يجري ولا يزجر الزجر الكثير الذي هو مثل الجري للزرع والنخل، والله أعلم.
مسئلة
وكل ما كان من الطاهرات فهو طاهر حتى يصح أنه قد أصابته نجاسة فحينئذ يتنجس فيغسل إن كان مما يدرك غسله كالأواني والثياب والفرش والأرض والأشجار والأحجار والخشب والحطب
- 119 -