Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٠وكل جامد، ولا يميع عند الغسل له بالماء من جميع الأشياء الطاهرة كلها، فإذا غسل بالماء وزالت منه عين النجاسة فقد طهر ورجع على أصله الأول من الطهارة.
مسئلة: في صفة التطهير الأشياء الطاهرة في الأصل إذا أصابتها النجاسة، أما ما كان يدخل الماء فيه ويبلغ حيث بلغت النجاسة في ذلك الوقت عند غسله، فغسله في ساعته تلك ويعرك ثلاث عركات بالماء، ثم قد طهر إذا زالت عين النجاسة منه، وهي مثل الثياب القطنية والصوفية والشعرية والعبي التي من الصوف والمسوح من الشعر والجواني التي من الكتان والسيح (29) والخروج (30) التي من الصوف والوبر، وما كان مثله من جميع الأمتعة، وأما الجلد فيجري فيه الإختلاف، قال بعض أهل العلم: إذا تنجس فسد ولا ينتفع به البتة ويُدفن، وقال بعض: أنه يُطهر إذا وزق (31) في الماء حتى يلين، وقال بعض: فإنه يسبع كالأواني الخشبية والخزفية إذا تنجست ثم قد طهر إذا زالت منه عين النجاسة، وقال بعض: لا يحتاج إلى توزيق فإذا ذهبت منه عين النجاسة بالغسل له بالماء فقد طهر في موقف واحد، وكل أقوال المسلمين صواب، وأما الفرش التي تفرشها الناس ليجلسوا عليها وهي كالحصر والسميم والخوصية فتطهيرها أن توزق في الماء الطاهر حتى تلين ويدخل الماء الطاهر مداخل النجاسة، وذلك على نظر الغاسل له ليس له وقت مؤقت إلا إذا رأه قد لان من الماء فقد بلغ الماء مبلغ النجاسة وقد طهر مع زوال عين النجاسة، هذا إذا كانت النجاسة قد يبست في هذه الأشياء ونشفت ودخلت فيها، وأما
(29) السيح: هي ا الشملة أو ما يُشبهها من النسيج اليدوي العُماني. (30) الخروج: هو ما يحمل عليه الأمتعة عند ركوب الدواب، من نسيج الصوف اليدوي العُماني. (31) وزق: بمعنى: أنه يخل في الماء (لهجة عُمانية).
- 120 -