زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢١

إن أصابتها النجاسة وغسلت في ذلك الوقت قبل أن تيبس فلا تحتاج إلى ما ذكرنا من التوزيق فإنها تطهر من ساعتها إذا زالت عين النجاسة منها بالغسل لها بالماء الطاهر، والله أعلم.

مسئلة

: وأما الأواني الخشبية والخزفية الجفان والمناسف وهي الأطباق التي توضع فيها الطعام عند الأكل وغير ذلك من الأواني الخشبية والخزفية وهي كالحجال والبرام والخروس وغير ذلك من الأواني الخزفية فإن تطهيرها إذا أصابتها النجاسة ونشفت فيها فإنها تغسل بالماء الطاهر وتعرك حتى يذهب منها عين النجاسة ثم يجعل فيها الماء الطاهر بالليل ويُراق بالنهار وتجعل في النهار بالشمس، يفعل ذلك بها ثلاثة أيام ثم قد طهرت، وإن خيف على شيء منها الضياع من هذا التسبيع لأن أوعية الخشب بعضها تتشقق وتتكسر إذا ضربتها الشمس بعد الماء، فهذه يجزئها أن يجعل فيها الماء الطاهر حتى يدخل مداخل النجاسة، ثم قد طهرت مع زوال عين النجاسة، والله أعلم؛ وأما الأوعية التي فيها الغرا من الخزف، وهي مثل الملال والصحون والجرار المغرية، فإذا أصابتها النجاسة فإنها تطهر بالغسل لها في مقام واحد، إذا لم يكن في الغرا تشقق ولا تنقف، وكان الغرا عاماً ما لم يبن منه شيء من الخزف، وإلا فهو كأوعية الخزف في التطهير لها من الغسل والتسبيع، وأما الصيني والأزورد والزجاج فكل ذلك مثل الصفر والشبه والبترو (32)، فغسله في مقام واحد إذا تنجس ثم قد طهر إذا زالت منه عين النجاسة ولا يحتاج إلى توزيق ولا تسبيع، وكذلك الحديد وجميع أوعية الحجارة، وأما الأوعية التي تكون من العظام والقرون من الدواب، كالعاج وأواني الدواء التي يوضع فيها

(32) الشبه والبترو: هُما نوعان من النحاس.

- 121 -

١١١ / ١٥٣