زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

دواء التفق (33)، فيعتبر أمرها إن كان الماء يغوص فيها وتشفه، فهذه إذا أصابتها النجاسة الرطبة ونشفتها تحتاج إلى التوزيق والتسبيع للطهارة لها مثل أوعية الخشب، والله أعلم؛ وإن كان لا تنشف الرطوبة ولا تشربها، فيجزيء بها الغسل لها في مقام واحد، والله أعلم، وهي في الأصل طاهرة، إلا العاج فيه إختلاف في طهارته ونجاسته، ويعجبني الأخذ بالقول أن يكون طاهراً أصله، والله أعلم، لأنه إن كان نجساً من أجل أنه من الميتة فقد جاءت الرواية عن النبي: " أن لصاحب الميتة أن ينتفع منها بالإهاب " (34)، إذا دبغ وبالعظم الخالص من اللحم والدهن، فتدل هذه الرواية أن العاج أصله طاهرة وجميع العظام المجردة من الدهن واللحم طاهرة أيضا والعظام والقرون من الأنعام المذكاة طاهرة كلها بلا إختلاف، وسل عن ذلك، وقد قال بذلك الشيخ أحمد بن النظر السمؤلي الحميري العُماني (رحمه الله في طهارة العظام والقرون من الميتة والصوف:

وما في صوف ميتتهن بأس ولا في الضرس والعظم الجريد

يعني: ميتة الأنعام وميتة غير الأنعام، مثلها في النجاسة، والله

أعلم. مسئلة

: وأما الأخشاب والأبواب والجذوع والدعون والأوتاد

(33) التفق: هو البندقية) لهجة عُمانية). (34) أخرجه البخاري في الجزء الثاني، ص 158، باب الصدقة على موالي النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: " هلا إنتفعتم بجلدها "، حديث 1421، وفي مسلم، في كتاب الحنفي، حديث 101، السنن الكبرى، للبيهقي، الجزء الأول.، ص 20 - 70، " إنتفعتم يإيهابها "، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة مع المصنف في السنن والآثار، الجزء الثامن، ص 192، " هلا "، في سُنن الدارقطني. الجزء الأول،، ص 41، أخرجه الطماوي مع شرح معاني الآثار، الجزء الأول، ص 469، إتحاف السادة المتقين، شرح إحياء علوم الدين، الجزء الأول، ص 291، مُرتضى الزبيدي، مسند الإمام أحمد بن حنبل، الجزء الأول، ص 219، " إيماء إيهاب دبغ فقد ظهر "

- 122 -

١١٢ / ١٥٣