زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

غسلت به إذا صار الماء أكثر من النجاسة وتغيرت النجاسة وذهبت فقد طهر المكان، وقول: تطهر إذا ضربتها الريح والشمس وزالت عين النجاسة منها، وقول: ولو لم تلحقها شمس ولا ريح إذا زالت عين النجاسة منها فقد طهرت لأن الأرض تطهر بعضها بعض إذا كانت تتقلب بشيء من الأسباب، أما بتكسيح البيوت أو بأخذ

التراب منها فتذهب بذلك عين النجاسة فقد طهر المكان، والله أعلم

،

مسئلة: وأما الأرض التي تُزرع وتُسمد الزرع بالنجاسة كسماد الكنيف، فإنها إن شربت بالماء ثلاث سقيات فذهبت منها عين النجاسة فقد طهرت هي والزرع، وما كان من الجلب (37) لم تذهب منه النجاسة مثل قطع العذرة (38) أو الميتة فذلك المكان نجس حتى تزول منه النجاسة، والزرع الذي فيه نجس مثل البصل والفجل والبقل والحشيش لا أحب أكله حتى يُغسل بالماء الطاهر بعد قلعه وأما إذا قطعت فروعه الممتنعة عن مماسة النجاسة فهي طاهرة، حلال أكلها ولو لم تغسل بالماء، وكذلك البطيخ والجح والدبا إذا مسته النجاسة وهو أخضر حي رطب فإنه يُغسل بالماء ثم قد طهر في مقام واحد لا تحتاج إلى توزيق إلا إن كان شيء من ذلك قد يبس وصار كأوعية الخشب فحكمه كحكم أوعية الخشب في التطهير له، وأما سماد البقر والغنم والإبل الذي يخرج من دروسها إذا شرب ثلاث شربات في الأرض بالماء الطاهر فقد طهرت الأرض الذي هو فيها ولو لم يذهب عين السماد منها لأن الروث من الدواب أصله طاهر إلا إن كان عارضته نجاسة بولها في الدروس فإنها تذهب بثلاث شربات من الماء الطاهر في الأرض ويرجع إلى أصله من الطهارة.

(37) الجلب: إحداها جلبة: وهي عُرف عُماني على القطعة الصغيرة من الأرض المهيأة للزرع. (38) العذرة: الغائط من بني آدم.

- ITE-

١١٤ / ١٥٣