زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

مع

، ففي

علمه به أنه حرام، إنتقض وضوءه، وهو كطعام مغصوب أو مسروق أو حرم بشيء من الأسباب، وكذلك شربه للماء الحرام على العمد، ينتقض الوضوء أيضاً، والله أعلم، إلا إن كان في حال إضطرار إلى أكل ذلك الطعام أو شرب ذلك الماء، فلا نقض عليه في ذلك، والله أعلم، وكذلك إذا إضطر إلى أكل الميتة وهو متوضيء، قيل: أن وضوءه تام ولا نقض عليه، لأنها في حال الإضطرار حلال طاهرة، حتى لو بقي بيديه منها دهن وزهومة في ضروسه لحم من الميتة، فذلك طاهر، لأنه أكل ذلك مُضطراً إلى أكله حال الإضطرار هو حلال لقوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيِّتَةَ وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم (9)، فأسقط الإثم عمن إضطر إلى ذلك، والله أعلم، وقيل: يعيد وضوءه إذا أكل ذلك، ولو كان مضطراً، ويعجبني هذا القول عند الإمكان لإعادة الوضوء، وإن لم يمكنه ذلك فقد مضى القول في ذلك، ألا ترى إلى المتيمم للصلاة عند عدم الماء ولو كان متغوطاً أو بائلاً أو في جسده نجاسة أو في يده نجاسة ودم قائمة العين، وأكل طعاماً رطباً بيديه لم يتنجس الطعام ولا الإناء الذي هو فيه، وكذلك لو عرف جسده النجس في ثيابه لم يتنجس ثيابه، لأنه متيمم من ذلك من عدم الماء، ولا يلزمه طهارة ثيابه، إذا وجد الماء بعد ذلك، إلا إن كانت تعلقت بها منه نجاسة قائمة العين، فيلزمه الطهارة لها، والله أعلم.

مسئلة

: ومن توضأ عارياً في مكان مستراً، وفي ليل، فجائز ذلك إذا لم يره أحد من الناس وهو عاري، ويعجبني أن يلبس ثيابه

(9) سورة البقرة: 173

-1 EE-

١٣٣ / ١٥٣