Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥١باب
التيمم
والتيمم فرض في كتاب الله تعالى للصلاة عند عدم الماء،
عز
،
وللطهارة وللغسل من الجنابة وللصوم، إن كان جنباً، قال الله وجل ذكره: ﴿فَلَم تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بوُجُوهِكُم وَأَيْدِيكُم مِّنهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّن حَرَجٍ﴾ (1)، أي: من ضيق؛ والتيمم هو القصد والتعمد، أي: أقصدوا {صَعِيداً طيباً، والصعيد: هو ما صعد على وجه الأرض من التراب، والطيب: هو الحلال الطاهر، فإذا حضر الإنسان وقت الصلاة ولم يجد ماء، وعدم عليه وجود الماء في ذلك الوقت، وفي ذلك المكان فليقصد إلى تراب طاهر ويضرب فيه بكفيه، ويكون مُفرقاً لأصابعه. ويكون ضربه بباطن كفيه، ويقول: أرفع بتيممي هذا جميع الأحداث، وأتيمم به للصلاة بدلاً للماء أداءً للفرض، طاعة لله ولرسوله محمد ويمسح وجهه، ثم يضرب ضربة ثانية ويمسح بباطن كفه الأيسر على ظاهر كفه الأيمن إلى الرسغين، وهو حوزة الذراع، ثم يمسح بباطن كفه الأيمن على ظاهر كفه الأيسر إلى الرسغين، وإن مسح إلى المرافق فجائز، وهو أحسن
،
،
مسئلة: وإن نوى التيمم للغسل من الجنابة وللصلاة يجزئه ذلك، ولكن نحب له أن يحدث للصلاة تيمماً ثانياً، وإن كان صائماً وأصابته جنابة ولم يجد ماءً فليتيمم من الجنابة للصوم قبل طلوع الفجر، وصومه تام، ومتى وجد الماء إغتسل من الجنابة لئلا يفسد صومه، ولا
(1) سورة المائدة: 6.
- 151 -