Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٧تُذهب بالنجاسة من جسد الإنسان، فإنه يجزي عن العرك عندي، إذا ذهبت عين النجاسة، وهذه رُخصة لمن لم يقدر أن يعرك جسده بيديه لشيء من الأسباب، والله أعلم.
مسئلة
: ويلزم الإنسان الغُسل من الجنابة، إذا جامع فأولج الحشفة من الذكر في الفرج، والتقى الختانان من المرأة والرجل، فقد لزم في ذلك الرجل والمرأة الغسل، أنزل أو لم يُنزل، وكذلك إذا أولج الحشفة من الذكر في أي فرج كان من النساء أو الدواب أو القبل أو الدبر، ولو لم يُنزل من ذلك الماء الدافق، فعليه الغسل من ذلك، وأما إذا أنزل الماء الدافق، وهي الجنابة التي يكون منها الولد، وهي ماء غليظ له رائحة مثل رائحة الطلع (4) من النخل، ويكون بخروجها وجود اللذة، وتصيب الإنسان رعشة عند خروجها منه، فهذه صفة الجنابة التي يجب منها الغسل، وأما إن خرجت منه الجنابة من غير وجود لذة ولا رعدة ولا إنتشار، فقيل: تلك جنابة ميتة، ولا يلزم بخروجها الغُسل في بعض القول، وقول: يلزم في ذلك الغُسل، والله أعلم. مسئلة: وأما المذي والوذي، فليس فيهما غُسل، وصفة المذي ماء رقيق أغبر يخرج عند الإنتشار وبعده، وليس لخروجه لذة كالجنابة، وأما الوذي فهو شبيه بماء الصقل، وليس له رائحة، ويخرج بعد الإنتشار، إذا مكن الذكر من الإنتشار، خرج منه هذا الماء اللزج، فليس فيه غُسل يلزم، والله أعلم.
(4) الطلع: ظهور ثمرة النخل، ويُلقح بالفحل من النخل، وثمرة الفحل له رائحة تشبه المني، كما ذكر المؤلف (رحمه الله).
11017