Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٨وسل المسلمين، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.
مسئلة
: وإذا لم يجد الجنب من الماء إلا ماء بارداً شديد البرودة، ويخاف على نفسه الضرر إذا اغتسل منه، ولم يمكنه إسخانه بالنار لعدم الإناء أو لعدم النار أو لشيء من الأسباب، فالتيمم جاز له، وليس عليه أن يضر نفسه، فقد جعل الله الدين يُسراً لا ضيق فيه،
لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ (5)، أي:
من ضيق، والله أعلم
مسئلة
: فإذا إحتلم الإنسان وخرجت منه الجنابة لزمه الغسل وإذا رأي الجماع ولم يزر الإنزال، ولم يجد في ثوبه جنابة رطبة ولا يابسة، فلا غُسل عليه من ذلك، وإن وجد في (6) جنابة رطبة أو يابسة، ولم يرى الجماع، ولا الإنزال فقيل: عليه الغسل على الإحتياط، وقيل: لا غسل عليه، ولعل تلك جنابة ميتة خرجت منه، وأما إذا وجدها قد جفت ولم يرى الجماع ولا الإنزال، فلا غُسل عليه، وإن رأي الجماع والإنزال، ولم يجد في ثوبه شيئاً من الجنابة رطبة ولا يابسة، فيعجبني له الغسل من ذلك، ولم أحفظ أن أحداً من المسلمين عذره من الغُسل من ذلك، والله أعلم، لأنه يمكن أن يلحس الجنابة التي خرجت منه شيء من الدواب أو الهوام وهو نائم لا يدري، فإذا رأى الإنزال ألزمه الغسل (7)، وإذا رأى الجماع والإنزال ووجد بعد الإنتهاء في ثوبه جنابة يابسة، فعليه الغسل، وإن
(5) سورة الحج: 78
(6) هكذا في الأصل، ولعله في جسده. (7) هذا القول غريب، والله أعلم بصحته.
6
11011