Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٩رأى الجماع ولم يرى الإنزال، ثم إنتبه فوجد في ثوبه جنابة يابسة فعليه أيضاً الغسل من ذلك، لأن بعضاً من الناس إذا رأى الجماع، ولم يرى الإنزال يخرج منه بعد ذلك الجنابة، وهو لا يدري فعليه الغسل من ذلك، وأما إذا لم ير الجماع ولا الإنزال ووجد في ثوبه بعد إنتباهه جنابة يابسة أو رطبة لم يعهدها فيه من قبل، فيعجبني له أن يغتسل من الجنابة من غير إلزام مني بذلك، والله أعلم.
مسئلة: ومن عبث بذكره بيده، أو تشهى إمرأة حتى أمنى: لزمه الغُسل، والله أعلم، وإن جامع الرجل واغتسل ولم يرق البول، وصلى ثم خرجت منه بعد ذلك جنابة لزمه الغسل وصلاته تامة إذا لم يخرج منه الجنابة إلا بعد ما صلى، والله أعلم.
مسئلة: وإن كان الرجل صائماً واحتلم أو جامع في الليل، فليغتسل قبل اصبح، وإن أخر الغسل حتى أصبح فسد صومه (8)، وعليه بدل ما مضى من صومه مع الكفارة (9)، إذا تعمد تأخير الغسل إلى أن أصبح، وإن أدركه الصبح وهو يغتسل، فإن كان قد غسل رأسه قبل الصبح، فلا بدل عليه في صومه، وإن كان غسل جميع جسده ولم يغسل رأسه وأدركه الصبح، فعليه بدل يومه ذلك، وإن كان قد أخر الغسل في وقت يجوز له فيه تأخيره، فذهب به النوم حتى أصبح، فليس عليه إلا بدل يومه ذلك، وإن كان أخر الغُسل في وقت قريب من الصبح ونيته ليقوم يغتسل قبل الصبح، فأدركه
(8) وذلك لحديث أبي هريرة: " من أصبح جنباً أصبح مُفطراً "، رواه الربيع؛ انظر: مسند الإمام
الربيع بن حبيب، ص 81/ 1.
(9) وذلك إذا تعمد عدم الغُسل قبل طلوع الفجر.
1109_