زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨

يعني يمني نفسه من مات مصراً على هذه الأفعال وغيرها. المعاصي أن يخرج من النار ويدخل الجنة مع النبيين والمرسلين، فلا يكون ذلك.

•

بتحريفه آي الكتاب وجهله بتأويله قد ظل منبتل الحبل وقال بأن المرء ليس بخارج من الإسم للإيمان بالظلم في الأصل يعني: ويقول: أن العبد لا يخرج بالمعصية من الإيمان، والله

أعلم؛ ولا يأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.

فقد كان إبليس يُصلي ومؤمناً فأخرجه العصيان منه بلا هزل قلنا له: إن إبليس ـ لعنه الله ـ كان في الأصل مؤمناً، فلما عصى الله تعالي خرج من الإيمان، وصار كافراً بإصراره على المعصية، وقد وعده الله تعالى بالخلود في النار بمعصيته هذه، وكذلك أبونا آدم (العلية)، وأمنا حواء عليها السلام)، كانا قبل أن يأكلا من الشجرة التي نهاهما الله تعالى عن الأكل منها في الجنة مؤمنين، فلما أكلا منها عصيا ربهما فأخرجهما من الجنة بسبب تلك المعصية، فلما تابا إلى الله تعالى من ذلك، ولم يصرا على المعصية، كما أصر عليها إبليس - لعنه الله تعالى - قبل الله تعالى توبتهما، وعفى عنهما، ووعدهما أن يدخلهما الجنة يوم القيامة، ولم يعفوا عنهما عز وجل إلا بعد التوبة منهما إليه، مما كانا عصياه فيه، فكيف أنت تمني نفسك وتقول: أن العبد لا يخرج بالمعصية من الإيمان؟ فأين أنت عن من ذكرناهم من عباد الله إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (14).

وقال فلو أن الخلود جزاؤنا

(14) سورة البقرة: 156.

على ما ارتكبنا للكبير من الفعل

- YA-

٢٣ / ١٥٣