زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨

عِبَادِهِ} (9)، مُحيط بخلقه، ولا تحيط به خلقه، ليس له ضد، ولا ند، ولا شريك، ولا وزير، ولا مُعين، ولا مُشير، خلق الخلق على مشيئته، فَهُم لِمَا عَلِم منهم مُنقادون، وعلى ما شاء وأراد يعملون، لا يُسأَلُ عَمَّا يَفعَلُ وَهُم يُسأَلُونَ} (10)، متصفاً بصفات الكمال، منزهاً عن دلالات الحدث، قديم أزلي، أول لا بداية لأوليته، آخر لا نهاية لآخريته، لا تحويه الأماكن ولا الأقطار، و لا تُدركه الأَبصَارُ} (11)، يعلم ما جنه الليل والنهار، ولا تُحيط به الأفكار، ولا الأوهام، ولا تجري عليه الدهور ولا الأعوام لا يَعزُبُ عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرض وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكبَرُ إلا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} (12)، مستو على العرش، بالإستواء الذي قاله، وعلى المعنى الذي أراده، مُنزه عن المماسة، لا يحمله العرش، بل العرش وحملة العرش محمولون ومقهورون بقدرته، وهو فوق العرش، وفوق كل شيء إلى تخوم الثرى، وهو مع ذلك رفيع الدرجات عن العرش، كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى، وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (13).

فصل

فإن سأل سائل: عن قوله تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا) (14)، ما

هذه العين من

الله تعالى؟

قيل: العين من الله تعالى، الحفظ والقدرة، ليست بجارحة

(9) سورة الأنعام: 18، 61 (11) سورة الأنعام: 103. (13) سورة سبأ: 47.

(10) سورة الأنبياء: 23

(12) سورة سبأ: 3

(14) سورة القمر: 14

- YA-

٣٣ / ١٥٣