Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢كُن فَيَكُونُ) (31)، لأنه سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّمَا قَولُنَا لِشَيْء إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (32)، وأما قوله سبحانه وتعالى: بَل يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} (33)، يعني: نعمتيه، نعمة الدنيا، ونعمة الآخرة، لأنه هو المنعم على عباده في الدنيا وفي الآخرة، واليد التي يُراد بها الجارحة المصورة عن الله منفية، لأنها مخلوقة مُحدثة
،
،
وهو منزه عن ذلك، فلو كان تليق به هذه الصفات التي ذكرناها لما قال سبحانه وتعالى وهو أصدق القائلين: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (34)، وهذا الذي ذكرناه من جميع ذلك يتشابه ويتماثل وتجري عليه دلالات الحدث، والزيادة والنقصان والجمع والتفريق، والله سبحانه وتعالى مُنزه عن جميع ذلك، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
فصل
فإن سأل سائل: عن قوله سبحانه وتعالى: ﴿يَومَ يُكشَفُ عَن سَاق﴾ (35)، ما معناه؟
قيل له: معناه - والله أعلم - أنه يكشف عن شدة أهوال يوم القيامة، كقول القائل: شمرت عن ساق، أي: أخذت في الأمرة بشدة، وكما قال الشاعر:
وكنت إذا جارى دعا لمضوقة أشمر حتى تبلغ الساق مئزري
(31) سورة البقرة: 117، سورة آل عمران: 47، 59، سورة الأنعام: 73، سورة النحل: 40، سورة مريم: 35، سورة يس: 82، سورة غافر: 68
(32) سورة النحل: 40. (34) سورة الشورى: 11.
- EY-
(33) سورة المائدة: 64.
(35) سورة القلم: 42.