زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ذلك، وبالله التوفيق.

فصل

فإن سأل سائل: عن قوله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَى رَبُّهُ لِلجَبَلِ دكا (8)، ما معناه؟

جَعَلَهُ

قيل له ـ والله أعلم -: تجلى للجبل بآية من آياته، فلم يطق الجبل حمل تلك الآية فصار دَكَاً، أي: مدكوكاً، أي: مستوياً على وجه الأرض من الخشوع لله تعالى، لقوله تعالى: ﴿لَو أَنزَلَنَا هَذَا القُرآنَ عَلَى جَبَل لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعًاً مِّن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ (9)، كذلك تجليه عز وجل بأية من آياته، لا أنه تجلى، يعني: ظهر بعد أن لم يكن ظاهراً من قبل، لأنه هو الظاهر، قد ظهر لقهر الجبابرة والمردة والمتكبرين، للإنتقام منهم ولتدميرهم، ولإستغاثة المستغثين، فيكشف عنهم كل غم وكرب، ليس فوق ظهوره ظاهر، وهو الباطن، ليس من دونه إله، وليس له قاهر، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً. فصل

فإن سأل سائل: عن قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (10)، ما

معناه؟

وَهُوَ أَهوَنُ}، يعني: وهو هين، على وزن أكبر، أي: كبير

(8) سورة الأعراف: 143 (10) سورة الروم: 27

(9) سورة الحشر: 21

- {9 -

٤٣ / ١٥٣