زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١

بصير

بذاته، متكلماً (14) بذاته، منزه عن آلات السمع والبصر والكلام، وجميع الآلات، لأنه لم يزل سميعاً بذاته، بصيراً بذاته، متكلماً بذاته، كما شاء وأراد، سبحانه وتعالى عن كل صفة لا يليق به من صفات المخلوقين، علواً كبيراً، ومعناه القبول له أيضاً، كقول المصلي: سمع الله لمن حمده، أي: علم ذلك منه، فقبله منه، أعلم بتأويل كتابه

•

فصل

فإن سأل سائل: عن كلام الله تعالى ما هو؟

والله

قيل له: هو كتابه، وهو القُرآن العظيم، وقد سمى الله تعالى التوراة كلامه، لقوله تعالى: ﴿وَقَد كَانَ فَرِيقٌ مِّنهُم يَسْمَعُونَ كَلَامَ الله﴾ (15)، أي: يستمعون التوراة، أي: يعلمونه، ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعدِ مَا عَقَلُوهُ﴾ (16)، أي: علموه وفهموا معناه، والله أعلم

بتأويل كتابه.

•

فصل

فإن سأل سائل: عن قوله سبحانه وتعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تكليما ه (17)، ما معناه؟

قيل له: إختلف الناس في كلام الله تعالى لنبيه موسى (ال)،

(14) لعل الصواب: متكلم.

(16) سورة البقرة: 75

(15) سورة البقرة: 75.

(17) سورة النساء: 164.

1811

٤٥ / ١٥٣