Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣أي: ألقيت في قلوبهم، والله أعلم بتأويل كتابه، ومنه وحي الإيماء (26) كقوله سبحانه وتعالى: {فَأَوحَى إِلَيْهِم أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً (27)، ففي بعض التفسير، أنه أوحى إليهم، والله أعلم. فصل
فإن قال قائل: ما معنى قوله سبحانه وتعالى: {أَو مِن وَرَاء حِجَاب (28)، هل كان بينه وبين. خلقه شيء من الحجب؟
قيل له: ليس بين
الله
وبين خلقه شيء من الحجب
فإن قال: كيف يقول ذلك؟
قيل له: يجوز أن يكون الحجاب هو الرسول الذي أرسله الله تعالى بالوحي من الملائكة مثل جبريل (ال) وغيره، والحجب مخلوقة لا تُحيط به عز وجل، لأنه هو مُحيط بخلقه، ولا يُحيط به خلقه، وليست الحجب تستره عن خلقه.
فإن قال قائل: فكيف لا يُرى إذا لم يكن بينه وبين خلقه حجب، ولا تستره الحجب، ولا تحيط به؟
قيل له: لأن نفسه لا تُرى، لأنه لا تُدرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدرك الأبصَارَ، من غير إستتار بالحجب و وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} (29)،
كلمة " الإيماء ": فأوحى إليهم، أي: أشار إشارة خفيفة سريعة؛ الأساس والتفسير: سعيد
(26) معني حوي: المجلد السادس، ص 3254
(27) سورة مريم: 11 (29) سورة الأنعام: 103
(28) سورة الشورى: 51.
187 -