زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥

على عبده الطائع له، والمكافأة له بالخيرات والكرامات التي لا يعلم صفتها إلا الله تعالى، سبحانه لا يُوصف بضحك ولا بكاء ولا جذل ولا سخط ولا رضا، كسخط المخلوقين ورضاهم، بل سخطه والبكاء العقوبة بالنار، ورضاه المجازاة بالجنة، والضحك والبكاء والجذل مخلوقات مُحدثة، وهو ليس بمحل للحوادث، تعالى الله عن ذلك غلواً كبيراً.

فصل

فإن سأل سائل: عن قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتِ﴾ (32)، ما معنى هذا القضاء من الله تعالى؟

قيل له: قضاهن، أي: خلقهن، والقضاء منه الحكم، ومنه الخلق، وغير ذلك، فالذي معناه الحكم من ذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (33)، أي: حكم، وكتب عليكم ذلك، والذي معناه الخلق، فالذي ذكرناه، ومعاني القضاء كثيرة تركناها إختصاراً، لأن كتابنا هذا لا يحتمل التطويل. فصل

فإن سأل سائل: عن قوله تعالى: {وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ

وَرُوحٌ منه (34)، ما معناه؟

(32) سورة فصلت: 12. (34) سورة النساء: 171

(33) سورة الإسراء: 23

٤٩ / ١٥٣