Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩لأنه معلوم أنه رب كل شيء، وكذلك قوله تعالى: {أَأَمِنْتُم مَّن فِي السَّمَاء، ولم يقل: ومن في الأرض، لأنه معلوم أنه هو في السماء إله، وفي الأرض إلَه، ﴿وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبيرُ﴾ (51)، ولا يتولى الخسف للأرض غيره، سبحانه وتعالى، لأنه ليس له شريك ولا مُعين له في ملكه، سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيراً
فصل
فإن سأل سائل: عن اسم الله، ليس له معنى سوى الله وإن جعلته زائدا، وأنه يُشار به إليه؟
سبحانه،
فذلك وجه من وجوه الصواب، فالذي وجه من وجوه الصواب، فالذي جاء في القُرآن، قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسمُ رَبِّكَ ذِي الجلال والإكرام﴾ (52)، يجوز أن يكون الإسم زائداً، معناه: تبارك ربك ذو الجلال والإكرام، كقوله سبحانه وتعالى: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (53)، فـ {الَّذِي بِيَدِهِ المُلكُ هو الله تعالى، فليس هو إلا إِلَه واحد، لا إله إلا هو
رب كل شيء وإليه ترجعون، إنتهى.
(51) سورة الأنعام:: 18، 73، سورة سبأ: 1. (52) سورة الرحمن: 78.
(53) سورة الملك: 1.