Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١الباب الرابع
في ذكر الحروف التي تكون زائدة في شيء من كلام القرآن، وفي ذكر معاني شيء من الآيات من كتاب الله، وفي الورود للنار وغير ذلك مما هي داخل في التوحيد وغير ذلك
فإن سأل سائل: عن قوله سبحانه وتعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا
مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً} (1)، ما معنى الجد من الله تعالى؟
ذلك
قيل له: الجد من الله تعالى العظمة والكبرياء والسلطان، ليس الحظ ولا من البخت ولا أب لأب، لأنه تعالى يقول: لم من يلد وَلَمْ يُولَد وَلَم يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدُ} (2)، ولا من البخت، ولا من الحظ، لأن الله سبحانه وتعالى غني عن ذلك، لا حاجة له في ذلك كالمخلوقين، وإنما هو على ما ذكرنا من العظمة والسلطان والعدل والكبرياء، سبحانه وتعالى لا يشبه بخلقه في شيء من الأشياء، سبحانه
وتعالى.
فصل
فإن سأل سائل: عن قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالجِبَالُ
(1) سورة الجن: 3.
(2) سورة الإخلاص: 3، 4.