Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣فإن طريق الحق واضح ليس هو بخفي، وتوكل على الله في جميع أمورك كلها، وفوض جميع أمورك إليه، فإنه يهديك ويرشدك ويوصلك إلى ما فيه لك السعادة، لأنه أهل لذلك ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ﴾ (21)، ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ (22)، وهو أكرم الأكرمين ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (23)، وهو الرؤوف بالمؤمنين
فصل
•
فإن سأل سائل: عن قوله تعالى: ﴿وَتَخلُقُونَ إفكاً﴾ (4 (24)، ما معنى خلقهم للإفك؟
خلق
الله تعالى
قيل له: معناه: يتكلمون بالإفك، وهو الكذب، لا يخلقون ما، لأنه لا خالق إلا هُوَ، وقد قال الله تعالى لنبيه عيسى (العليا): ﴿وَإذ تَخلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيرِ﴾ (25)، أي: يصور من الطين صورة كهيئة صورة الطير، فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله سبحانه وتعالى، لا شريك له، وكذلك هم لا يخلقون الإفك، بل يتكلمون به، وهو الكذب
فإن قال: فإن الله قد شاء من المشركين الشرك؟
قيل له: نعم.
فإن قال: أفإبليس - لعنه الله - يُريد ذلك من المشركين؟
قيل له: نعم.
(21) سورة المائدة: 120
(23) سورة يوسف: 64 (25) سورة المائدة: 110
(22) سورة الأنعام: 103 (24) سورة العنكبوت: 17