زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٤

فإن قال: ورسول الله يُريد ذلك؟

قيل له: لا.

فإن قال: أفإبليس كان أطوع لله من رسوله، لأنه شاء ما شاء لله من المشركين من كون الكفر؟

قيل له: قد عصى الله إبليس ـ لعنه الله ـ بإرادته، كما أراد الله من كون الكفر من الكافرين، وأطاع الله رسوله بكراهيته ما أراده الله من الكفر والكافرين، ألا ترى أن الله أراد موت نبيه، والشيطان - لعنه الله - والكفار يُريدون ذلك، وكره ذلك المؤمنين من أصحاب رسول الله، فكان الشيطان ـ لعنه الله ـ والكفار عاصين الله تعالى بإرادتهم، ما أراد الله من موت نبيه، والمؤمنين طائعين بكراهيتهم، ما أراد الله من موت نبيه له، وبذلك أمر وأنهم لم يكونوا كارهين قضاء الله وحكمه في عباده، إنما ذلك مما يُعاينونه من المشقة عليهم من فراق نبيهم

?

فإن قال: فاخبرني عن الخير والشر هُما من الله، أم منك الشر ومنه الخير، أم كيف ذلك؟

قيل له: الخير والشر من الله خلق، ومن العباد عمل، وقد مضى ذكر ذلك فيما تقدم من الكلام، في كتابنا هذا

فإن قال: ما معنى قوله تعالى: و ما أَصَابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نفْسِكَ} (26)؟

(26) سورة النساء: 79

- VE-

٦٧ / ١٥٣