Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٧الحجة عليه كفر، ولا يعذر بجهله فيه بعد ذلك، ويلزمه الإيمان والتصديق به، ومنه ما يسع جهله، ما لم يحضر وقته، فإذا حضر وقته لم يسع جهله، ولزم العبد القيام به، وإن شك فيه بعد حضور وقته أو جحد فرضه كفر بذلك، وحل قتله على الجحد لفرض ذلك، إن لم يتب ويرجع إلى العمل به والتصديق به، وهو مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج.
فالصلاة يسع جهلها، ما لم يحضر وقتها، فإذا حضر وقتها لم
يسع جهلها، ولزم العبد القيام لها بكل ما يُصلحها، مثل الطهارة
6
والوضوء ولبس الثياب الطاهرة والمكان الطاهر، واستقبال القبلة وغير ذلك مما جاء فرضه في القُرآن لفعل الصلاة، ولزمه تأديتها في وقتها، ذلك فإن لم يؤدها وشك فيها أو في شيء مما ذكرناه مما لا تقوم الصلاة إلا به كفر بذلك
وكذلك الزكاة، يسع جهلها ما لم يكن للمرء مال تجب فيه الزكاة، فإذا حدث له مال تجب فيه الزكاة، لم يسعه جهل الزكاة، ولزمه تأديتها لأهلها الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه، فإن شك فيها بعد ذلك أو جحد فرضها كفر بذلك، ويُقتل إن لم يتب من الجحدة لفرضها، وإن لم يجحد فرضها إلا أنه أخرها، لم يكفر بذلك حتى يموت، ولم يؤدها مات هالكاً إذا لم يوص بها
وكذلك الصوم إذا حضر وقته، وهو شهر رمضان، لم يسع جهل صيامه، ولزم العبد صيامه، إذا كان حاضراً غير مُسافر،
صحيحا غير مريض،
، بالغاً غير صبي
،
،
عاقلاً غير مجنون، فإن شك
فيه أو جحد فرضه، كفر بذلك ولم يعذر بجهله فيه
-4 V-