Alsaidia_32_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥قيل له: لأن الله سبحانه وتعالى خصهم بقوله: {إِنَّمَا المُشركُونَ نَجَسٌ) (8)، ولم يقل أن جميع أهل المعاصي نجس، فليس لك في هذا حجة، وهم نجس ما مسوه رطباً أفسدوه وثيابهم التي يلبسونها نجسة وما كان منهم من رطوبة فهو نجس كالعرق والبزاق والدموع والمخاط والفيح والخليس وغير ذلك، وأما إذا مسوا يابساً فلا بأس بذلك، إذا كانوا هم أيضاً ليست بهم رطوبة، وجميع ما يبيعونه من الأشياء الجامدة اليابسة حلال طاهرة، إذا كانت في الأصل حلالاً كالثياب والحب والبزار مثل الفلفل والقرح والكركم والقرفا والقرنفل والهيل وغير ذلك مثل الأواني من الخزف والأزورد والصيني والخشب والصفر والحديد وغير ذلك إذا لم يكن فيها أثر نجاسة أو لم تعاين أنت أنهم مسوا ذلك برطوبة إذا لم تكن من الأواني التي يستعملونها هم بحوائجهم، فإن تلك نجسة، والثياب المقموطة إذا أخذت من عندهم طاهرة يصلي بها من غير تطهير لها، وقيل: ولو خاط مشرك ثوباً لمسلم ولم يمسه برطوبة ولم يبل الخيط بريقه
تجوز الصلاة به، ولو لم يطهر إذا لم تكن فيه نجاسة قائمة.
مسئلة: وأنجس الأنجاس عندنا الغائط (9)، ثم الميتة ثم الدم المسفوح وهو ما خرج من جرح أو طعنة أو شجة أو رعاف أو حيض أو نفاس أو غير ذلك، مما سفح من الدم من إنسان أو دابة أو طير أو غير ذلك إلا السمك، فإن دمه طاهر لمعاشه في الماء الطاهر الحلال.
6
(8) سورة التوبة: 28
،
(9) هذا قول، والقول الثاني: أن البول هو أنجس الأشياء، لأنه نجس من كل البهائم بلا إستثناء؛ قال
العلامة نور الدين السالمي في كتابه " جوهر النظام " ما نصه:
والبول هو انجس الأنجاس
وبعده
فالدم فالجنابة
وغائط يليه في القياس فسائر الأشياء المسترابة
11401