Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
قصص وأخبار
جرت في عمان
وكان أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر قتل في وقعة الغشب من الرستاق في سيرة الإمام راشد بن الوليد وفي طاعته، وكان زوال أمر الإمام راشد بن الوليد في وقعة نزوى وعنها زالت رايته وانفضت جماعته وبان خذلان رعيته [106] له ولزمته التقية.
وخاف على نفسه من السلطان] (1) المنية، وكذلك الرعية أن يقصدوه بالقتل برضي السلطان، ولم يبرح مستقرا في موضع من عمان من جلفار إلى حد رعوان ولا في جبال عطالة ولا في أرض الحدان والرستاق، قادها عليه فأمر. وأعدى عليه من عدو وأشر. والله أولى بالقدر من ال وكل من عذره الله في دينه واجب أن يعذر ويعان في ذات الله مما قد نزل به.
البشر.
وكان راشد بن الوليد رحمه الله فيما ظهر إلينا من أمره ظاهر الإيمان
طاهرا، عليه شواهد الفضل والإحسان، نهيا عن الشر والبهتان، وصادق الفعال واللسان، ورعا عن المحارم، مجتنبا للمآثم، عاملا [107] بما علم سائلا عما نزل به ولزم متواضعا لمن هو متعطفا على من هو دونه، كاظما للغيظ، بعيد الغضب سريع الرضى محتملا للأئمة، حراصا على صلاح المسلمين، رؤوفا رحيما بالمؤمنين، متوشحا بمكارم الأخلاق. صبورا عند مضايق الخناق، مستقيما على الحقيقة، قاصدا الطريقة، تضرب به الأمثال، ويعجز الواصفون عن وصفه للمقال، ورحم ا الله تلك المهجة وتلك الأوصال، وتفضل علينا وعليه بالمن والأفضال، وجمعنا وإياه على جزيل ثواب وكرامته إنه أرحم الراحمين آمين
(1) في الأصل وخاف السلطان على نفسه المنية والتصويب من ابن رزيق، الفتح المبين،
ص: 245