Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩قصص وأخبار جرت في عُمان
239
فأذن له] (1)، فكاتبه مداد ليدخله حصن لوى، فطمعه معه بلطف كلامه، وكان في لوى حافظ بن سيف [الهنوي] (2). ولم يزل مداد يكاتب العميري بالمودة والنصيحة، ويحلف له بالأيمان الصحيحة، لئلا تدخل في قلبه الظنون القبيحة. ففرح بذلك مانع، واستبد برأيه، وكان مسكنه قرية دبا، فركب منها إلى صحار، فأقام بها أياماً ينتظر من مداد] (3)، فجدد له مداد العهد على ما وعده. فركب إلى لوى ونزل بها بعد ما ضمن له مداد بدخول الحصن، وواعده على ليلة معلومة. فلما كان بتلك الليلة فرق الوالي العسكر يدورون في البلاد وكأنهم يسيرون، وتعاهدوا أن يلتقوا على مانع من اليمين والشمال. فلم يدري مانع إلا وقد أحاطت به الرجال [171] من يمين وشمال، فأخذ حينئذ، قهرا، وقتل [صبراً] (4) وتفرقت جنوده، وقتل من بقى عنده.
فتح الصير (جلفار):
ثم إن الإمام جهز جيشا وجعل عليه علي بن أحمد بن عثمان العلوي النزوي]، وعضده ببني عمه من آل يعرب، وأمره بالسير إلى قرية جلفار، وهي الصير، وكان المالك لها يومئذ ناصر الدين العجمي (5)، وعنده عساكر من العجم، فحصرهم على بن أحمد بحصن الصير، فنصبوا آلة الحرب وقوى بينهم الطعن والضرب، وظاهرتهم فرقة من أهل الصير
(1) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من نسخة مخطوطة (ت: 2) و (د) و (ل)
(2) الزيادة بين معكوفتين [ … ] لاستكمال الاسم
(3) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من نسخة مخطوطة (ت: 2) و (د) و (ل) (4) في الأصل: قتل علي بن أحمد وتفرقة والتصويب بين من نسخة مخطوطة (ت: 2) و (د) و (ل) (5) الشيخ ناصر العجمي سكان كان هرمز وهو والياً على جلفار لملك هرمز وليس من تابعا للفرس حسب اسمه وبعد خروجه من جلفار عين مسئولا مدنيا على صحار، انظر: سلوت، ب. ج. عرب الخليج: 1602 - 1784 م. ترجمة عائدة خوري، المجمع الثقافي، أبوظبي: 1993، ط. 1، ص: 147